موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٦
وقفة مع كتابه: "القضاء المُنظر"
يتناول الكاتب في كتابه هذا قضية عقائدية تخطر في بال معظم الناس وهي لماذا تكون السيطرة والغلبة لدول الظلم في هذه الدنيا؟ ولماذا لا تنتقم يد العدل الإلهية من الظالمين ـ خصوصاً مع انتهاكهم الحرمات وقتلهم الأنبياء والأئمة ـ ولم لا تقضي عليهم لتشفي غيظ قلوب المؤمنين والمستضعفين والمعذبين، ثم ما هي فلسفة إنظار الشيطان إلى يوم يبعثون، وهو الذي أغوى آدم أبو البشر، وأخرجه من الجنة، وأقسم على غوايه أبناءه؟ ثم لماذا يُنظر بعض حزبه معه إلى يوم القيامة؟ وهل انه هناك انتقام من الظالمين في هذه الدنيا قبل الآخرة؟ وإذا كان فكيف سيكون؟ هل سيكون على يد الامام صاحب الزمان عجل الله فرجه؟
هذه بعض الاسئلة التي يدور حولها هذا البحث الذي فيه جانب من العدل الالهي، وجانب من التخطيط الرباني لهذه الخليقة، كما انه يمس في بعض جوانبه المعاد والحشر والنفخ في الصور، وعقيدة الرجعة وعقيدة الامام المنتظر وغيبته ثم ظهوره وحروبه أو حروب آخر الزمان، وخاصة معركة الهرمجدون كما يسميها أهل الكتاب والتي يرى الكاتب أنه قد اشير إليها في سورة المرسلات من القرآن الكريم.
هذا وقد اعتمد الكاتب في بحثه للاجابة عن التساؤلات المتقدّمة على آيات القرآن الكريم، فكان بحثه قرآنياً يربط فيه بين الآيات ليستنبط منه المعاني والأفكار التي ترتبط بالبحث، ويصل بها إلى النتائج المطلوبة التي كان فيها بعض الجدة، كما لم يخل اسلوب البحث عن ابتكار في الربط وظرافة في الاستنباط.