موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨١
بصورة تختلف عمّا سبق، فقرأه بتدبّر وامعان نظر وبعقلية ناقدة، فكانت النتيجة أنّه انتبه إلى الكثير من الأخطاء والشطحات في هذا الكتاب ووجده حسب قوله: مليئاً بالعبث العقائدي، ومن هنا بدأت انطلاقة الاستاذ خالد في البحث الجاد عن العقيدة الصحيحة.
ويقول الاستاذ خالد: وبالرجوع لكتب العقائد السالفة وجدت بها بعض النقاط التي لم اقتنع بها ووجدتها مرفوضة من قبل العقل جملة وتفصيلا.
بداية اهتمامه بالفكر الشيعي:
استمر الاستاذ خالد على منهجه الجديد في البحث، وجعل معظم اهتمامه بجمع موضوعات القرآن، ومن هذا المنطلق توصّل إلى نتائج جديدة تخالف ما كان عليه، ثم بدأ يعرض ما توصّل إليه على بعض علماء الوهابية، فكانوا يقولون له هذا فكر شيعي!
ويقول الاستاذ خالد: استغربت من هذه المقولات، وقلت في نفسي: كيف يرفض هؤلاء القرآن على أنّه فكر شيعي، ثم قرّرت في نفسي: وإن كان الفكر الشيعي يقوم على القرآن فمرحباً به.
وهذا مالفت انتباهي ودفعني للتعرّف على الفكر الشيعي، ومن هنا بدأت فكرة الحصول على الكتاب الشيعي راسخة في كياني ابحث عنه في كل مكان فلا أجده، ونزلت إلى منطقة الأزهر الشريف ولم أجد إلاّ كتاباً واحداً اسمه صفات المؤمنين للديلمي، وهو الذي عثرت عليه في دار المجد العربي بالأزهر، وكم سررت بهذا الكتاب واثلج صدري، فطلبت المزيد فلم أجد، ولكثرة سؤال قالوا لي أن الشيعة يأتون في معرض الكتاب، فصبرت إلى أن جاء معرض الكتاب عام ١٩٩٤ فسألت عن مكتبات الشيعة، فوجدت فيها دار تسمى الهدف وفيها رجل يدعى صالح الورداني، فأعطاني كتاب المراجعات لشرف الدين، فقرأته قبل