موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٨
فاستجاب لدعوتنا وأتى إلى منزلنا وابدى استعداده لتدريسنا، فحدّدنا موعداً للدراسة وبالطبع بدأنا الدراسة بكل همه وجدية، ولقد احببت الدراسة من اعماق قلبي، ولشدة حبي لها صرت محل ثقة عند ذلك الاستاذ، فما مرت سنة كاملة حتى طلب مني ومن اختي واحدى زميلاتي أن نساعده في تدريس بعض المسائل العقائدية وغيرها كالطهارة والصلاة والتجويد..
ثم واصلت التدريس بكل جهد واخلاص لمدة أربع سنوات تقريباً، وكنا في دراستنا نتعلم النحو والفقه والقرآن ونبحث في التوحيد والعدل والامامة وغيرها، كما كنا نبحث حول التشبيه والقضاء والقدر في عقائد الوهابية والرد عليهم، أما الجعفرية فلم نتطرق إليهم وكذلك أهل السنة من غير الوهابية كنا نسمع عنهم ولكن لا نقرأ ادلتهم والرد عليها".
جملة من نشاطاتها التبليغية:
تقول الأخت حسينة: "كان لنا بعض النشاطات التبليغة بالاضافة إلى التدريس، منها كنا نقوم ببعض المحاضرات والمجالس الدينية كمواليد الخمسة من أهل الكساء(عليهم السلام) والامام زيد وكذا وفاتهم، ولكن بطريقة تختلف عن أسلوب الشيعة الامامية، إذ لم يكن هناك فرق بين مجالس الولادة والعزاء إذ كان من كليهما يتم الحديث عن حياة ذلك الامام، وقصة ولادته أو وفاته، مع برامج اضافية اخرى كالحديث عن الوهابية وبطلان مذهبهم، لكن للاسف كنا لا نمتلك المعرفة الحقيقة بأهل البيت(عليهم السلام).
وكذا قمنا بالتعاون لنشر مجلة اسميناها مجلة الزهراء، وكنت مديرة التحرير باشراف معلمنا القدير، ومعاونة السيد يحيى طالب مشاري (وكان أكثر اهتماماً من غيره بنشر وتوزيع المجلة) والاستاذ علي وحير وغيرهم ممن كانوا يوجّهوننا. وقبل تأسيس المجلة كنا آنذاك قد عملنا جمعية خيرية باسم (جمعية النساء