موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
أخيه المسلم فإن الكفر يعود إليه.
وبعد ذلك يأتي من لا علم له من اخوتنا أهل السنة ـ أوله علم ولكنه يغالط ـ فينتقد بمر الانتقاد ويحلو له القول مشيرا إلى من يوحد الله ويسجد له هذا شيعي والشيعة كفرة حتى وان كانت عين المغالط تبصره يصلي ويصوم وان كان يعلم ان هذا المسلم يؤمن بالله واليوم الآخر.
هذا كله يجري بحجة ان الشيعة يسبون الصحابة وينكرون خلافة الشيخين والغريب في الأمر أن المغالط يصدر احكاما جزافا يخرج بها على إجماع الجمهور من أهل السنة حيث اجمعوا على ان خلافة الشيخين بل مطلب الخلافة مطلقا ليس من أركان الإيمان الستة: ١ ـ الإيمان بالله. ٢ ـ وملائكته. ٣ ـ وكتبه. ٤ ـ ورسله. ٥ ـ واليوم الآخر. ٦ ـ والقدر خيره وشره. ولا من اركان الإسلام الخمسة: ١ ـ الشهادتان. ٢ ـ والصلاة. ٣ ـ والزكاة. ٤ ـ وصوم رمضان. ٥ ـ وحج البيت من استطاع اليه سبيلا.
وهذا الحكم غيره في علي بن أبي طالب إذ ذاك حبه وخلافته من الإيمان كما صرح بذلك مسلم حيث وضعه في ابواب الإيمان عنه قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لعهد النبي الأمي(صلى الله عليه وآله) إلي ان لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق)[١].
وعلى افتراض أن أحدا من المسلمين تورط في سب بعض الصحابة فليس هو من الكفر والفسق في شيء وإلا فإن توهمنا ذلك فقد حكمنا على الكثير من الصحابة الكرام بالكفر لا سمح الله لأنهم تعرضوا للسب فيما بينهم ومنهم وعليهم.
[١] صحيح مسلم بشرح النووي ج١ جزء ٢ ص ٦٤.