موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٤
وقفة مع كتابه ((دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنة والشيعة))
يتناول الكاتب في كتابه هذا قضية صحابة الرسول الأعظم محمد(صلى الله عليه وآله) التي اختلف فيها السنة والشيعة، حيث يعتقد السنة بعدالة كل الصحابة دون استثناء وقد نص ابن حزم على أنّهم جميعاً في الجنة[١]، وصرح الآلوسي بأنّهم: "كلهم أنقى من ليلة القدر"[٢] التي هي خير من ألف شهر.
بينما لا يعتقد الشيعة بعدالة كل الصحابة، بل يقسمونهم إلى عدّة أصناف، ففيهم المؤمنون حقاً، وفيهم ضعاف الايمان، وفيهم الشكاكون، وفيهم المنافقون.
من هو الصحابي؟
عرف علماء أهل السنة الصحابي، واختلفوا في حده، فآثر المتأخرون مذهب المحدثين على الأصوليين لأنّه أكثر شمولا ليدخل تحت اسم الصحبة عشرات الالوف من الذين رأوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) ولو مرّة واحدة، لذلك عرفه البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة الجزم قائلا: "ومن صحب النبيّ أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه"[٣]، ويرد عليه ايرادات لانّه لا مانع ولا جامع[٤]، وقال جمهور المحدثين: "هو من لقي النبيّ يقظة مؤمنا به بعد مبعثه حال حياته
[١] الاصابة لابن حجر العسقلاني ١: ١٩.
[٢] صحابة رسول الله للكبيسي نقلاً عن الاجوبة العراقية: ١٠.
[٣] صحيح البخاري: ج٢ باب فضائل الصحابة ت. د. بغا. ما قبل ح ٣٤٤٩ ص ١٢٤٦.
[٤] تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي للسيوطي: ٢ / ٢٠٩.