موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٦
ذكريّة (Y) ص بويضة (X) س كان الناتج إنساناً ذكراً فيه جسميات (X) س و(X) س. وهكذاترى أنَّ البويضة تعطي دائماً شارة الأنوثة، أمّا نطفة الرجل فهي التي بأمكانها تحديد أذكر أم أنثى لاحتوائها على خصائص الذكورة والأنوثة وصدق الله تعالى: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالاُْنثَى)[١] فلا يلومنّ أحد زوجته إذا هي أنجبت له إناثاً دون الذكور.
تكوّن النطفة الأمشاج:
قال الله تعالى: (وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـتِهِ ى فَتَعْرِفُونَهَا وَ مَا رَبُّكَ بِغَـفِل عَمَّا تَعْمَلُونَ )[٢].
وقال أيضاً: (وَ خَلَقَ كُلَّ شَىْء فَقَدَّرَهُو تَقْدِيرًا )[٣].
البويضة، قلّما تعيش أكثر من ٣٦ ساعة بعد خروجها من المبيض، ونطفة الرجل تحتاج ٧ ـ ٣٠ ساعة للوصول إلى البويضة لتلقيحها... عمليّة حسابيّة تبدو بالنسبة لنا وكأنها مدروسة بدقّة، ولكنّها أي عمليّة تحديد المكان والزمان المناسبين لالتقاء النطفة بالبويضة (وهو الجزء الوحشي من قناة الرحم) بالنسبة لله تعالى هي كما يقول جل وعلا (إِنَّمَآ أَمْرُهُو إِذَآ أَرَادَ شَيْـاً أَن يَقُولَ لَهُو كُن فَيَكُونُ)[٤](فَسُبْحَـنَ الَّذِى بِيَدِهِ ى مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْء وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ )[٥]"فاعل لا بمعنى الحركات (ثُمَّ جَعَلْنَـهُ نُطْفَةً فِى قَرَار مَّكِين )[٦].
جاء ذكر "القرار المكين" أيضاً في سورة المرسلات قال تعالى: (أَلَمْ
[١] آل عمران: ٣٦.
[٢] النمل: ٩٣.
[٣] الفرقان: ٢.
[٤] يس: ٨٢.
[٥] يس: ٨٣.
[٦] المؤمنون: ١٣.