موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٧
ويؤكد الدكتور حول أهمية طلب العلوم الدينية: "إنّه ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة، فالمعرفة والعلم مقياس قيمة الإنسان، والقرآن الكريم يعمد إلى ايقاظ النفوس وحملها على أن تتدبّر وتتأمل، وهناك آيات كثيرة تُنبّه الانسان وتنير له الطريق ليتسنى له معرفة الحق والباطل".
طلبه للعقيدة الحقة:
يقول الدكتور تاج الدين: "لقد بيّن القرآن استلزام المعرفة للعقيدة، فقال: (لَّـكِنِ الرَّ سِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَوةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَ الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ أُوْلَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيماً )[٢]، وقال: (وَ لِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَ ط مُّسْتَقِيم )[٣]، وقال: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَائِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[٤]، أجل دعا القرآن إلى طلب المعرفة، معرفة النفس ومعرفة الكون ومعرفة الله تعالى ومعرفة أحوال الناس والنواميس التاريخية، واكدّ على الحرية الفكرية في طلب الصائب من الآراء، قال (فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ
[١] ق: ٣٧.
[٢] النساء: ١٦٢.
[٣] الحج: ٥٤.
[٤] آل عمران: ١٨.