موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٣
قلت: نعم أنا منهم والحمد لله، أوالي أهل بيت أذهب عنهم الله الرجس وطهرهم، الذين لا تقبل صلاة لنا إلاّ بالصلاة عليهم، ونحن نحترم الصحابة ولكن المخلصين الذين ما بدلوا تبديلاً، نحن نوالي عمار بن ياسر (رض) الذي بشّره النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه سيقتل وتقتله الفئة الباغية، وهذه الفئة هي معاوية وجنده.
عليك أن تراجع كتب السير لترى موبقات معاوية هذا ولا تكتفي بحديث قال شيخي، إنّ من أهم موبقات معاوية، هو تنصيبه ابنه يزيد الذي جعل عباد الله خولاً وماله دولاً، وقام بختم الصحابة من أعناقهم على أن يصبحوا عبيد وخول له! وقتله للإمام الحسن بدس السمّ له عن طريق زوجته جعدة بنت الأشعث وقد اغراها بالمال وأن يزوجها ابنه يزيد، وعندما فعلت جاءته لتستوفي حقها فأعطاها المال، فقالت له: زوجني يزيد كما وعدتني، قال لها: لم تكوني امينة على ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فكيف أئتمنك على ولدي!
الشيخ: يبدو أنك من الذين خرجوا من السنة والجماعة؟
أحد الحاضرين: أيّها الشاب أرجو أن تخرج حتى لا تفسد جلستنا.
قلت: أودّ تنبيهكم لأمر، وهو أن أوّل لفظ لهذه العبارة السنة والجماعة كان في عهد معاوية بن أبي سفيان، فرغم الحروب السابقة وعهد أبو بكر وعمر وعثمان لم تلفظ هذه العبارة إلاّ بعد أن صالح الإمام الحسن(عليه السلام) معاوية على شروط، أوّلها ترك شتم أهل البيت على المنابر، والسيرة بالناس بسيرة حسنة، وعلى أن تعود الخلافة إلى الإمام الحسن أو أهل البيت بعد وفاة معاوية. لا أن يولي ولده الفاسق يزيد.
ولكن نقض معاوية العهد وخطب بالناس قائلاً:
"أني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك وانما قاتلتكم لأتأمر عليكم ألا كل شيء اُعطيته الحسن بن علي(عليه السلام)