موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٣
فيصل"[١] وطرحت عليه السؤال التالي: من هم الاثنى عشر خليفة المنصوص عليهم حسب الحديث؟ فأجابني: إنّ الخلفاء هم الأربعة الراشدين، والحسن بن علي(عليه السلام)، وعمر بن عبد العزيز من الدولة الأموية، فقلت له: هؤلاء ستة فأين البقية؟! فقال لي: لم يظهروا بعد مع اختلاف أن هناك من أتمهم إلى الرقم المطلوب، فقلت له: هل الأمر مزاجي أضع من أحب وأحجب من لا أحب؟! وعاد وقال: الثابت عندي أنهم ستة، وهم ما عددتهم لك! فقلت: من أين ثبت لك هذا؟ فأجاب احيلك إلى صحيح البخاري ومسلم ستجد الشرح الوافي، فطرحت عليه سؤالاً آخر: من هم الروافض ومن هم الاثنى عشر خليفة الذي يستندون عليهم؟ وعندها التفت إليّ وقال: هذا الأمر لا علاقة لي به، وأرجو أن لا تخوض بالأمر كذلك، وهذا الحديث مدسوس!!
عندها تيقنت أن اسألتي لم تجد إجابة شافية، وربما سيأتي يوماً أجد لها إجابة!
ثم يذكر المؤلف انه التقى بعد فترة بأحد السادة من علماء الشيعة وجرى بينهما الحوار التالي بشأن هذا الموضوع:
قلت: سيدي وجدت حديث "إثنى عشر خليفة"[٢] في كتاب (النهاية) لابن كثير، والحقيقة انني بحثت حسب إمكاناتي وسألت عدداً من الاساتذة ولي قريب خطيب جمعة ولكن لم أجد لهذه إجابة مقنعة، منهم من تهرب من تفسيره، ومنهم من عدَّ لي الخلفاء حتى تجاوزوا الاثنى عشر، ومنهم من التقط اسماء من كل عصر رجل أو اثنين، ولكن لم أقتنع، وهذه الاحاديث وجدت لها مشابه في
[١] خطيب جمعة وله قصائد مدح وله فترة طويلة بالخطابه المنبرية وقد حاورته مراراً سيأتي لاحقاً محاوراتي معه.
[٢] البداية والنهاية: ٦ / ١٤١، ١٤٥، ١٨٢.