موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
وقفة مع كتابه: ((أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة))
عندما تفرّط الاُمة بما جاءها من العلم، وتضيع البيّنات التي بلّغها الرسول إليها عن الله سبحانه وتعالى، يحدث الاختلاف والبغي وتنقسم الأمة إلى أهل حق وأهل باطل.
وعندما تدعي الاُمة تقديم المصلحة وتضرب النص الإلهي، يغير الله ما بها من نِعَمْ فيسلبهم إياها لظلمهم وادعاءهم الفهم والتقدم على التخطيط الالهي الذي هو من النعم المحضة على الاُمم.
وعندما تُتبع الأهواء وتُبتدع الأحكام يحدث الضلال والانحراف والتشرذم، وتتوالى الأزمات وتتتابع الفتن وتبقى آثارها السيئة الى ما يشاء الله من الزمان.
وهذا ما حصل لأُمّة الإسلام عندما اجتهد جماعة مقابل النصوص الكثيرة وأدعوا أنهم يخافون الفتنة وهم في الواقع اتبعوا أهواءهم القبلية في حب الرئاسة ووقعوا في الفتنة، فنصبوا أنفسهم أئمة للناس وخلفاء للرسول(صلى الله عليه وآله) وتبعتهم الأمة على ذلك، وتركت من أوصى لهم الرسول(صلى الله عليه وآله) بعد أن اصطفاهم الله سبحانه، فلاقت الغي والازمات وفقدت الرشاد والخيرات وتوالى عليها الحكام الظالمون الذين احتلبوا خيراتها واهتضموا صلحائها، فضاعت معالم الدين والشريعة وسادت الجاهلية والفوضى اُمور المسلمين، فكثر الدس والتدليس في النصوص والتاريخ وساد التقديس لمن تظاهر بالدين ولو على حساب النبيّ(صلى الله عليه وآله) والمعصومين من