موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٤
وقفة مع كتابه: "التجديد الكلامي عند الشهيد الصدر(قدس سره)"
يقدّم الكاتب لكتابه هذا، فيقول:
بدأ التاريخ في المشرق... وأذن التاريخ بنهايته في الغرب نهاية تمخضت في تحولات سياسية خطيرة عرفها المعسكر الاشتراكي... ولا نزال نترقب تمثلاتها في المعسكر الرأسمالي... بدأ التاريخ في المشرق بعودة الوعي وعودة الإسلام يقود الحياة إلى آفاق مستقبلية رحبة... ويؤسس لنظم فكرية وثقافية وحضارية شاملة... تخلص الإنسان والمجتمع.. وتبشر بحياة سعيدة عادلة.
لقد ساهم في صنع هذه اللحظة التاريخية العظيمة من فجر هذه الأمة رجالات كثر.. يشمخ على رأس قائمتهم... (محمد باقر الصدر(قدس سره)) الذي استشهد ليمْنَحَ كيان الأمة الإسلامية نفحة من روحه الطاهرة.. فيشارك إلى جانب آخرين في بعث الحياة في هذا الكيان.
لقد مثل باقر الصدر نموذجاً متميزاً من منظري الساحة وعلماً بارزاً في سماء نهضتها الفكرية وانبعاثها الحضاري.
وبعد عقدين من رحيله لا يزال انتاج باقر الصدر يشكل نسيجاً متماسكاً لمدرسة إسلامية متكاملة الابعاد.. وبالرغم من التطورات الثقافية والفكرية التي عرفها العالم منذ استشهاده إلاّ أن مشروعه الفكري لا يزال يمثل من عناصر القوة والجدية ما يبقيه حاجة مستمرة إلى قراءة جديدة...
ثم يتحدّث عن الجانب الفكري والكلامي بالخصوص عند الشهيد