موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٠
ذلك تمثّل وجهة النظر الفلسفية الإمامية".
وجاء في الخاتمة: "إذا جاز أن تنسب نظرية "ملا صدرا" في الوجود إلى جهة ما، فانما إلى جوهر التصور الاسلامي، الذي يثبت موضوعية العالم، ويقرّ بحقيقة الموجود، مع التأكيد على عالم المثل، غير الخاضع لقانون الطبيعة، وهو عالم الروح".
(٤) "مع ابن تيمية في ردوده على المنطقيين" نشرتها مجلة المنهاج ـ العدد الرابع عشر ـ صيف ١٤٢٠هـ ـ ١٩٩٦م.
جاء في بداية المقالة: "ليس ابن تيمية خصماً أشعرياً تقليدياً للفلسفة، على غرار أبي حامد الغزالي أو الشهرستاني أو ابن خلدون، أولئك الذين وان وقفوا منها موقفاً سلبياً، فهم ممّن مارس إحدى كيفياتها بصورة ما. لكننا الآن أمام حالة فارقة في عالم النقض على الحكماء والمناطقة، إنه المدعو ابن تيمية الحراني، ذلك المحدّث السلفي الذي حمل على عاتقه مهمة الدفاع عن الحديث، وعقيدة السلف من وجه النظر الظاهرية، وهو موقف صريح وواضح في انتصاره للسماع، ودحضه للعقل".
وجاء فيها أيضاً: "لقد صنف ابن تيمية كتابه الشهير "نقض المنطق" دفاعاً عن أهل الحديث ودحضاً لمزاعم المتكلمين والفلاسفة وأهل المنطق، طبعاً، وعلى طريقة أهل التجريح من المحدثين، لم يدخر شيخ الاسلام شيئاً من الذم والقدح إلاّ وجاد به في مصنفه، حيث نعت الفلاسفة بالكفر والزندقة والبدعة...
لقد ربط ابن تيمية بين المنطق والالهيات. وربما انه جعل المنطق سبيل الالهيات اليونانية فانه لا مناصة من الحكم بضلال هذه الصنعة المتكلفة وفسادها; فمن "حسن الظن بالمنطق وأهله" ان لم يكن له مادة من دين وعقل يستفيد بها الحق الذي ينتفع به، وإلاّ فسد عقله ودينه".