الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٨
كذا ، فَتَجذِبُهُ عشرةٌ فيَتَمَزَّقُ الأَديمُ قِطَعاً ويبقى منه موضعُ قَدَمَيه ، وهو الَّذي قال الكلبِيُّ : عناه اللهُ سبحانَهُ بقوله : ( أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ) [١].
ويُقال : أَشَدُّ لقد كان كذا ـ بتشديدِ الدّالِ وتخفيفِها ـ أَي أَشهَدُ.
الكتاب
( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) [٢] لأجلِ حُبِّ المالِ وثِقلِ إِنفاقِهِ عليه لَبَخيلٌ مُمسِكٌ ، أَو لحُبِّ المالِ وإيثارِ الدُّنيا وطَلَبِها قويٌّ مطيقٌ ، ٢ أَو لحبِّ الخيراتِ والحَسَناتِ غيرُ هشٍّ مُنبسِطٍ ولكنَّهُ شَديدٌ مُنقَبضٌ.
( غِلاظٌ شِدادٌ ) [٣] في خُلُقِهِم غِلظةٌ وشِدَّةٌ فهم أَقوياءُ على الأَفعالِ الشَّدِيدَةِ ، أَو في خُلُقِهِم جَفاءٌ وخُشُونَةٌ لا تأْخُذُهم رَأْفةٌ في تَنفيذِ أَوامرِ اللهِ تعالى.
( عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ) [٤] مَلَكٌ شَديدٌ قواه الجِسمِيَّة أَو العِلمِيَّة والعَمَليَّة ؛ وهو جبرئيلُ ٧.
( بَلَغَ أَشُدَّهُ ) [٥] تقدَّمَ مَشروحاً.
( وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ ) [٦] اطبَع عليها واجعَلها قاسيةً حتَّى لا تَنشَرِحَ للإِيمان.
( سَبْعاً شِداداً ) [٧] جمعُ شَدِيدَةٍ ، أَي مُحكمَةً قويَّةً لا يُؤثِّرُ فيها مرورُ الأَزمانِ ، ولا تقبلُ الشَّقَّ والخَرقَ إِلاَّ ما شاءَ اللهُ.
الأثر
( كانَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ) [٨] كنايةٌ عن اعتزالِهِ النّساءَ ، أَي غشيانِهِنَّ ؛ كما قال الشّاعرٌ [٩] :
| قومٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُم |
| دُونَ النِّساءِ وَلَو باتَتْ بِأَطْهَارِ |
[١] البلد : ٥. [٢] العاديات : ٨. [٣] التّحريم : ٦. [٤] النّجم : ٥. [٥] يوسف : ٢٢ ، القصص : ١٤ ، الأَحقاف : ١٥. [٦] يونس : ٨٨. [٧] النّبأ : ١٢. [٨] البخاري ٢ : ٥٥ ، الجامع الصّغير ٢ : ٣٣٣ / ٦٦٨٢. [٩] الأَخطل ، ديوانه : ٨٤.