الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٧
ترابُ الحفرِ يَنْبِثْهُ الحفَّارُ.
وقومٌ أَنباذٌ [١] : أَوباشٌ.
ونَوْبَذُ ، كجَوْهَرٍ : سكَّةٌ بنيسابورَ.
ونُوبَايذَانُ : قرية بهراةَ.
الكتاب
( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ) [٢] فاطرَحْ إِليهم ما بينك وبينهم من العهدِ ، وأَعلِمْهُم بأَنَّكَ قد نَقَضْتَ ما شَرَطتَ لهم وقطعتَ ما بينك وبينهم مِنَ الوصلَةِ ، ولا تُناجِزُهُم الحربَ وتبدأهُمْ بالقتالِ وهم على توهُّم بقاءِ العهدِ لئلاَّ ينسبوك إِلى الغدر. ومعنى ( عَلى سَواءٍ ) على طريقٍ مستوٍ ، قصد بأَنْ تُظْهِرَ لهم النَّقضَ ، وتخبرهُم به إِخباراً مكشوفاً أَو على اسْتِواءٍ في العلمِ بنقضِ العهدِ بحيث يستوي فيه أَقصاهم وأدناهم أو تستوي فيه أَنتَ وهم.
( فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ) [٣] فاعتَزَلَتْ ملتبسَةً به ، أَي وهو في بطنها.
( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) [٤] مثل تركِهِم وإِعراضِهِم عنه بما يُرْمَى به وراءَ الظَّهرِ استغناءً عنه وعَدَمَ الْتِفاتٍ إِليه ، يريدُ اليهودَ الَّذينَ كانوا على عهدِ رسولِ اللهِ ٩. و « كتابُ اللهِ » التَّوراةُ ، قال السّدِّيُ : لمَّا جاءَهم محمَّدٌ ٩ بالفرقانِ عارضوه بالتّوراةِ فاتَّفْقَتِ التّوراةُ والفُرقانِ فَنَبَذُوا التّوراةَ وأَخَذُوا بكتابِ آصف وسِحرِ هاروتَ وماروتَ فلم يوافق القرانَ [٥]. وقيل : « كتابُ اللهِ » القرانُ نَبَذُوهُ بعد ما لزِمَهُم تلقِّيهِ بالقبولِ [٦].
( فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ ) [٧] بأَنْ أَمرنا الحوتَ فقذفَهُ بالسَّاحلِ.
[١] في « ج » و « ش » : وقوم أنباش أوباش. [٢] الأنفال : ٥٨. [٣] مريم : ٢٢. [٤] البقرة : ١٠١. [٥] تفسير الطّبري ١ : ٣٥٢ ، وتفسير ابن أبي حاتم ١ : ١٨٤ / ٩٧٧. [٦] تفسير النّسفي ١ : ٧١. [٧] الصّافات : ١٤٥.