الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤١
ونَوَافِذُ الإِنسانِ : كلُّ سُمٍّ فيه يوصل إِلى نفسِهِ فَرَحاً أَو تَرَحاً وهي ثُقبا الأُذنينِ ـ وهما الأَصرانِ تثنيَةُ أَصْرٍ كفَلْسٍ ـ والأَنفُ ، والفمُ ، والاستُ وهي الطِّبيِّجَةُ بالجيمِ كسِّكِّينَةٍ ، واحدها نَافِذٌ ، والفقهاءُ يقولون فيها : مَنَافِذُ ، ولا يَمْتنعُ قياساً لأَنَ المَنْفِذَ ـ كمَسْجِدٍ ـ موضعُ نفوذِ الشَّيءِ.
والنَّافِذَةُ في الشَّجاجِ : الَّتي أُنْفِذَتْ برمحٍ أَو خنجرٍ.
نَافَذَهُ مُنَافَذَةً : حاكمَهُ.
وتَنَافَذُوا إِلى الحاكمِ : خَلَصوا إِليه فإن أَدلَى كلٌّ بحُجَّتِهِ قيل : تَنَافَدُوا ، بالمهملةِ.
ونَفَاذَةُ ، كنَعَامَةٍ : من أَسمائِهِم.
الكتاب
( إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطانٍ ) [١] أَي إِنْ قدرتُمْ أَنْ تَهربوا مِنْ قَضائي وتخرجوا ( من ) [٢] ملكوتي ومِنْ نواحي سماواتي وأَرضي فَانْفُذُوا منها واخلْصوا مِنْ عقابي ، لا تَقدِرونَ على النُّفُوذِ إِلاَّ بسلطانٍ وقوةٍ وقهرٍ ولا سلطانَ لكم فلا مفرَّ لكم ولا مخلَصَ.
الأثر
( يَنْفُذُكُمْ البَصَرُ ) [٣] مِنْ نفَذَني بصرُهُ إِذا بلغني وجاوَزَني يريد يَنْفُذكُم بصرُ الرَّحمانِ حتَّى يأَتي عليكُمْ كلِّكُم ، أَو بصر النَّاظِرِ لاستواءِ الصَّعيدِ وهو أَولى. وقال أَبو حاتمٍ : يَرْوونَهُ بالمعجمةِ وإِنَّما هو بالمهملةِ أَي يبلُغُ البصَرُ أَوَّلهم وآخِرَهم حتَّى يراهُم كُلَّهم ويستوعِبَهُم مِنْ نَفَدَ الشّيءُ وأنْفَدْتُهُ [٤].
( حتَّى يَنْفُذَ النِّساء ) [٥] يمضينَ
[١] الرَّحمن : ٣٣. [٢] ليست في « ت » و « ج ». [٣] المعجم الكبير ٩ : ١٠٠ / ٨٥٣١ ، الفائق ٤ : ١٣ ، النَّهاية ٥ : ٩٠. [٤] عنه في النَّهاية وفي اللّسان. [٥] مشارق الأنوار ٢ : ٢٠ ، النَّهاية ٥ : ٩١.