الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٨
( لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ) [١] أَي لو لاتَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ وهيَ التّوراةُ لكانت حالُهُ حين نُبِذَ بالعراءِ على الذَّمِّ ، فالحالُ هو المعتمَدُ عليه في جوابِ لو لا ، أَو لو لا هذه النَّعمةُ لبقيَ في بطن الحوتِ إِلى يومِ القيامةِ ثمَ نُبِذَ بعراءِ القيامةِ وعَرصتِها مَذْمُوماً.
الأثر
( فَنَبَذَتْهُ الأَرضُ ) [٢] أَلقَتْهُ وطرحتْهُ على ظهرِها.
( انْتَهَى إِلى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ ) [٣] يروَى بتنوينِ القبرِ أَي قبرٍ منفردٍ عن القبورِ بعيدٍ عنها ، ومثلُهُ : ( مرَّ بِقَبْرٍ مُنْتَبِذٍ ) [٤].
وبالإِضافةِ أَي قبر إنسانٍ كانت أُمُّهُ نَبَذَتْهُ على الطّريقِ.
( نُهِي عَنِ النِّبَاذِ ) [٥] بالكسرِ مصدرُ نَابَذَهُ نِبَاذاً ومُنَابَذَةً يريدُ المُنَابَذَةَ في البيع ، وقد تقدَّمَ معناها في اللّغةِ.
( وإِن شِئْتِمُ نَابَذْنَاكُمْ عَلَى سواءٍ ) [٦] أَي كاشفناكُمُ الحربَ وقاتَلْناكم على طريقٍ مستقيمٍ ، ومنه : ( أفَلَا تُنَابِذُهُمْ ) [٧].
نجذ
النَّاجذُ : آخرُ الأَسنانِ ، ويقالُ له : ضِرسُ الحلمِ ؛ لأَنَّهُ يَنْبُتُ بعد البلوغِ وكمالِ العقلِ ، أَو هو النَّابُ ، أَو السِّنُّ بين الضِّرْسِ والنَّابِ ، أَو كلُّ ضرسٍ ، وقد نَجَذَ نُجُوذاً : إِذا نَبَتَ وارتفَعَ. الجمع : نَوَاجِذُ [٨].
[١] القلم : ٤٩. [٢] سنن ابن ماجه ٢ : ١٢٩٧ / ٣٩٣٠ ، المعجم الكبير ١٨ : ٢٤٣ / ٦٠٩. [٣] الفائق ٣ : ٤٠٠ ـ ٤٠١ ، النَّهاية ٥ : ٥. [٤] سنن النّسائي ٤ : ٨٤ ـ ٨٥. [٥] المعجم الأوسط ٣ : ٣٩٢ / ٢٨٤٤ ، مشارق الأنوار ٢ : ١. [٦] النَّهاية ٥ : ٦ ، مجمع البحرين ٣ : ١٨٩ وفيهما : أبيتم بدل : شئتم. [٧] صحيح مسلم ٣ : ١٤٨١ / ١٨٥٥ ، مشارق الأنوار ٢ : ٣ وفيهما : ننابذهم. [٨] ومنه الأثر : « أنّه ضحك حتّى بَدَت نواجِذُه » الفائق ٣ : ٣٠٣.