الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٠٥
خارِجيٍّ : وهو عبارةٌ عن كونِ الشَّيءِ في الأعيانِ.
وإلى ذِهْنيٍّ : وهو كونهُ في الأَذهانِ.
وواجِبُ الوُجُودِ : هو الَّذي يكونُ وُجُودُهُ من ذاتِهِ ولا يحتاجُ إلى شيءٍ أَصلاً وهو اللهُ تعالى.
والوُجُودُ عِنْدَ أَهلِ العرفانِ : يُطلقُ على معنيينِ :
أَحدهما : وِجْدانُ الحَقِّ ذاتَهُ بِذاتِهِ ولهذا يُسَمُّون حَضْرَةَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ حَضْرَةَ الوُجُودِ [١].
والثّاني : فِقْدانُ العَبْدِ بإنْمِحاقِ [٢] أَوصافِ البَشَريَّةِ ووُجُود الحَقِّ تَعالى ؛ لأَنَّهُ لا بقاءَ للبشريَّةِ عندَ ظُهُورِ سُلْطانِ الحَقيقَةِ ؛ قالَ الجُنَيْدُ : عِلْمُ التَّوْحيدِ [ مُباينُ لوجوده ووجوده ] [٣] مُباينُ لِعلمِهِ [٤] ؛ فالتَّواجُدُ [٥] بِدايةٌ ، والوُجُودُ نهايةٌ ، والوُجْدُ ما بينهما [٦].
ويُطْلَقُ الوَجْدُ عندهم أَيضاً : على ما يُصادِفُ القَلْبَ ويَرِدُ عليهِ بلا تَكَلُّفٍ ولا تَصَنُّعٍ.
والتَّواجدُ : استدعاءُ الوَجْدِ تَكَلُّفاً بِضَرْبِ اختِيارٍ ، وأَنكَرَهُ قومٌ لما فيهِ من التَّضَنُّعِ والتَّكلُّفِ ، وأَجازهُ آخرونَ لمن يقصُدُ بهِ تحصيلَ الوَجْدِ ، والأَصلُ فيهِ قَوْلُهُ ٧ : ( إن لَمْ تَبْكُوا فَتَباكوا ) [٧] ، وأَرادَ بِهِ التَّباكي ممَّن هو مُستعدٌّ للبكاءِ لا تَباكي الغافِلِ اللاّهِي.
والوِجْدانِيّاتُ : ما يَكونُ مُدْرَكَةً بِالحَواسِّ الباطِنَةِ.
[١] اصطلاحات الصّوفيّة : ٤٨ ، ومعجم المصطلحات الصّوفية : ١٨٤. [٢] في نسخة : بالمحاق بدل : بانمحاق وفي التعريفات : ٣٠٤ بإمحاق ، وفي معجم المصطلحات الصّوفية : ١٨٤ : بمحاق. [٣] ما بين المعقوفين أضفناه عن التّعريفات ومعجم المصطلحات الصّوفيَّة. [٤] في « ت » و « ج » لعمله بدل : لعلمه. [٥] في التّعريفات : فالتّوحيد ، والمثبت موافق لما في معجم المصطلحات الصّوفية. [٦] انظر قول ابن الجنيد في التّعريفات وعن رسالة القشيري في معجم المصطلحات الصّوفية. [٧] سنن ابن ماجة ١ : ٤٢٤ / ١٣٣٧.