الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣١٩
مُظَفَّرٍ ، فَقيهٌ شافِعِيٌّ ، شاعِرٌ من أهلِ القرنِ الثَّامِنِ.
وبِنْتُ وَرْدانَ : دويبَّةٌ حَمْراءُ كأَنَّها نصفُ تَمْرَةٍ شُقَّتْ طولاً. الجمعُ : بَناتُ وَرْدانَ.
والزُّماوَرْدُ ، بضمّ : الرُّقاقُ الملفوفُ باللَّحمِ ، فارسيٌّ مُعَرَّبُ ، والعامّة تقول : « بُزْماوَرْد ».
وعليُّ بنُ محمَّدٍ ، ومحمَّدُ بنُ الحَسَنِ الماوَرْدِيَّانِ : مُحَدِّثانِ ، نِسْبَةٌ إلى بيعِ ماءِ الوَرْدِ وَعَمَلِهِ.
والمَاوَرْدِيَّةُ : الفالوذَجُ المصنوعةُ بماءِ الوَرْدِ.
الكتاب
( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وارِدُها ) [١] أَي داخِلٌ جَهَنَّمَ ، فلا يبقى بَرٌّ وَلا فاجِرٌ إلاَّ دخلها ، فتكونُ على المؤمنينَ بَرْداً وسلاماً كما كانت على إبراهيمَ ٧ ، حَتَّى إنَّ للنَّارِ ضَجيجاً من بَردِها ، وأَمّا قولُهُ تعالى : ( أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) [٢] فالمرادُ عن عذابِها. أَو المُرادُ بِوُرُودِها الإشرافُ عليها والقربُ منها ، وعنِ ابنِ عبَّاسٍ [٣] : قد يَرِدُ الشَّيءُ الشَّيءَ ولم يَدْخُلْهُ ، كقولِهِ تعالى : ( وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ ) [٤] ومعلومُ أَنَّ مُوسى ٧ لم يدخل الماءَ ولكنَّهُ قَرُبَ منْهُ ، فالمُرادُ بالوُرُودِ جُثُوُّهُمْ حَوْلَها أو الجَوازُ على الصّراط لأنَّ الصِّراطَ مَمْدُودٌ عَلَيْها.
( فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) [٥] أَي يُورِدُهُمْ ، عَبَّرَ عنهُ بالماضي تَحقيقاً للوقوعِ. و « الْوِرْدُ »: المَوْرِدُ. و « الْمَوْرُودُ » : الِّذي وَرَدَهُ. شَبَّهَ فِرْعَوْنَ بالوارِدِ الَّذي يَتَقَدَّمُ الوارِدَةَ إلى الماءِ ، وأَتباعَهُ بالوارِدَةِ والنّارَ بالماءِ الّذي يَرِدُونَهُ تَهَكُّماً بهم ، ثمَّ نَعَى عليهم بقولِهِ : ( وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ) لأنَ الوارِدَ إنَّما
[١] مريم : ١٧. [٢] الأنبياء : ١٠١. [٣] انظر تفسير البحر المحيط ٦ : ٢٠٩. [٤] القصص : ٢٣. [٥] هود : ٩٨.