الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦٨
ولغةٌ في الكِرْديِدَةِ ؛ وهي القطعةُ من التَّمْرِ.
ومن المجاز
قَرِدَ الشَعَرُ قَرَداً ، كتَعِبَ : تَعَقَّدَت أَطرافُهُ ..
و ـ الصُّوفُ : تَلَبَّدَ كَتَقرَّدَ ..
و ـ السَّحابُ : تَراكَمَ ..
و ـ السَّنامُ : اشتَدَّ ؛ لرُكُوبِ شحمِهِ بعضِهِ بعضاً ..
و ـ العِلكُ : فَسَدَت [ مَمْضَغَتُهُ ] [١] ، فهو قَرِدٌ ؛ ككَتِفٍ في الكلِّ.
وفَرَسٌ قَرِدُ الخَصيلِ ، إِذا لم يكن مُستَرخياً.
ورجلٌ قَرِدُ الفَمِ ، إِذا كان أَسنانُهُ صغاراً.
وفي لسانِهِ قَرَدٌ ، كسَبَبٍ : لَجْلَجَةٌ.
وأَقرَدْ البعيرُ إقراداً : سارَ سَيْراً ليِّناً لا يحرِّكُ راكِبَهُ ..
و ـ الرَّجُلُ : سَكَتَ عَيّاً وذُلاًّ ، وسَكَنَ ، وذَلَّ ، وتَماوَتَ ، وأَصلُهُ : أَن يُنْزَعَ القُرادُ منَ البَعيرِ فَيَقَرُّ ويسكُنُ لما يجد من الرَّاحةِ ، ويُحكَى أَنَّ اليزيديَّ قال للكسائي : تأتينا من قِبَلِكَ أشياءُ من اللُّغةِ لا نَعرِفُها؟ فقال الكسائي : وما أَنت وهذا! ما مَعَ النَّاسِ منَ العلمِ إِلاّ فضلُ بُزاقي! فأَقْرَدَ اليزيديُ [٢].
وقَرِدَ قَرَدَاً ، كتَعِبَ : لغةٌ فيه.
وقَرَدَ في السِّقاءِ قَرْداً ، كضَرَبَ : جَمَعَ السَّمْنَ أَو اللَبَنَ فيه ..
و ـ الشَّيءَ على الشَّيءِ : جَمَعَهُ وكَسَبَهُ ، لغةٌ في قَلَدَ.
وقَرَّدَ تَقْرِيداً : ذَلَّ وخَضَعَ ..
و ـ زيداً : خَدَعَهُ مُتَلَطِّفاً ، وأَصلُهُ : أَن يَجئ الرَّجُل إِلى الإِبلِ لَيلاً لِيَركَبَ مِنها بَعيراً فَيَخافُ أَن يَرغُوَ ويَستَصعِبَ عليه فَيَنزِعَ منه القُرادَ ليَستأنِسَ ثمَّ يَخْطِمُهُ ، ولذلك قالوا : نَزَعتَ قُرادَ بَني فلان إِذا خَدعتَهُم لتُوقِعَهُم في مكروهٍ ؛
[١] في النّسخ : بمضغته ، وما أثبتناه من الأساس هو الأنسب. [٢] غريب الحديث للخطّابي ١ : ٤٤٢ ، والفائق ٣ : ١٧٠.