الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٥
كأَغْيَدَ ، وهو الَّذي في عُنُقِهِ داءٌ لا يَطيقُ أَن يَلتفِتَ له ، والمشهورُ : أَصِيدُ ـ فِعلٌ مضارعٌ ـ أَي أَتعاطى الصَّيْدَ.
( اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ ) [١] بتشديدِ الصّادِ ، وأَصلُه : اصْطَدْنا ـ كاصَّبَرَ في اصطَبَرَ ـ فأُدغِمَ بقلبِ الطّاءِ صاداً ، وهو افتعالٌ من الصَّيْدِ.
( إِنَّكِ لَفُوتٌ صَيُودٌ ) [٢] كصَبُورٍ فيهما ، أَي كثيرةُ الالتفاتِ إِلى الأَشياءِ تَصيدُ ما أمكنَها صَيْدُهُ من زوجِها ، أَي تأخذُهُ وتحتوي عليهِ.
المصطلح
الصَّيْدُ : ما تَوَحَّش وامتنعَ بجناحِه أو قوائمِه ـ مأكولاً أَو غيرَهُ ـ فلا يُؤخَذُ إِلاَّ بحيلةٍ.
وقيل : ما كان مُمتنِعاً لا مالكَ له حلالاً أَكلُه.
المثل
( صَيْدَكَ لا تُحْرَمْهُ ) [٣] أَي أَصبت الصَّيْدَ الَّذي أَنت طالبُهُ فلا تَغفل عنه. يُضرَبُ في الحثِّ على انتهازِ الفرصة.
( اقصِدِي تَصِيدِي ) [٤] أي توخَّ الحقَّ والعدلَ تُصِب حاجَتكَ. يُضرَبُ في الحثِ على تحرِّي القَصدِ والعَدلِ في الطَّلَبِ وقيل : يُضرَبُ في الحثِّ على الطَّلَبِ ، فيكونُ معناه : أُقصُد لِمَا تَطلُبُ ، وجُدَّ في طَلَبِه تَظفَر به.
( أَنْتَ كَالْمُصْطادِ بِاستِهِ ) [٥] يُضرَبُ لِمَن يَطْلُبُ أَمراً فيناله من قُربٍ.
( كُلَّ يَوْمٍ في سِلاحِهِ صَيْدٌ ) هو من [٦] قولِ أَبي طلحةَ الأَنصاريِّ :
| أَنا أَبو طَلْحَةَ واسْمِي زَيْدُ |
| وَكُلَّ يَوْمٍ فِي سِلاحِي صَيْدُ [٧] |
يُضرَبَ للمَجدُودِ الَّذي لا يزالُ يظفَرُ
[١] البخاري ٢ : ٢١١ ، النّهاية ٣ : ٦٥. [٢] الفائق ٣ : ٢٤٧ ، النّهاية ٣ : ٦٥. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٣٩٤ / ٢٠٨٨. [٤] مجمع الأمثال ٢ : ١٠٨ / ٢٩٠٧. [٥] مجمع الأمثال ١ : ٢٢ / ٥٩. [٦] في « ج » : في بدل : من. [٧] الطّبقات الكبرى ٣ : ٥٠٤ ، ثقات ابن حبان ٣ : ١٣٧.