الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٧
نهاوند
نَهَاوَنْدُ ، بتثليثِ النُّونِ وفتحِ الواوِ وسكونِ النُّونِ الثّانيةِ : بَلَدٌ جُنُوبيَّ هَمَدانَ بَيْنَهُما أربعةَ عَشَرَ فَرْسَخاً ، وهي على جَبَلٍ من بِلادِ الجَبَلِ. قيلَ [١] : إنَّ نُوحاً ٧ بَناها وكانَ يُقالُ لها : « نُوحُ أوَنْد » فأبدلوا الحاءَ هاءً ، وقالَ حَمْزَةُ : أصلُها « بَنُوها وَنْدُ » فاختُصِرَ ، ومعناهُ : الخَيْرُ المُضاعَفُ [٢] ، خَرَجَ مِنْها جَماعَةٌ في كُلِّ فَنٍّ.
فصل الواو
وأد
وَأدَهُ وَأْداً ، كَوَعَدَ : أثقَلَهُ ، ومنهُ : وَأدَ ابنَتَهُ ، إذا دَفَنَها حَيَّةً ، فَهِيَ مَوْؤُودَةٌ ، لأَنَّهُ إثقالٌ بالتُّرابِ. قيلَ : وهو مقلوبُ من آدَهُ يَؤُودُهُ ، إِذا أَثقَلَهُ وبِنْثٌ وَئِيدٌ ، ومَوْؤُودَةٌ. الجمعُ : وَئِيدَاتٌ.
ومُحْيِ الوَئيدِ : صَعْصَعَةُ بنُ ناجِيَةَ بنِ عِقالٍ جَدِّ الفرزدقِ ، كانَ من أشرافِ تميمٍ ، فكانَ كُلَّما وَلدَتِ امرَأةٌ بِنْتاً يَكْفُلُ ابنَتَها ؛ لِئَلاَّ تُوأَدَ. وقيلَ : كانَ يَشْتَري كُلَّ بِنْتٍ بناقتينِ عُشْراوَيْنِ وَجَمَلٍ فَأَحيا بذلكَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَسِتّينَ مَوْؤُودَةً ، وبهِ افتَخَرَ الفرزدقُ في قولهِ [٣].
| ومِنّا الَّذي مَنَعَ الوَائِدا |
| تِ وأحْيَا الوَئيدَ فَلَمْ يُوأَدِ |
والوَأْدُ ، والوَئيدُ ، كَوَعْدٍ وَوَعيدٍ : الصَّوْتُ العالي الشَّديدُ ، وصَوْتُ شِدَّةِ الوَطْءِ على الأرضِ ، وَدَويٌّ يُسْمَعُ صَوْتُهُ من الأَرضِ من هَدَّةٍ وَنَحْوِها.
ووَئيدُ البَعيرِ : هَديرُهُ.
ومَشَى مَشْياً وَئيداً : ثَقيلاً.
والتُّؤَدَةُ ، كَحُطَمَةٍ : السَّكينَةُ ، والوَقَارُ ، والتَّمَهُّلُ ، والتَّأنِّي في الأَمرِ ، يُقالُ :
[١] انظر القاموس المحيط. [٢] عنه في معجم البلدان ٥ : ٣١٣. [٣] ديوانه : ١٥٥ ، من قصيدة : هذا سبابي لكم.