الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣
مُتَحَرٍّ حصولَهُ ؛ كأَنَّهُ جاعلٌ له قُبالتهُ.
وصَدَّاءُ ، كغَبْراءَ : لُغَةٌ في صَدَاءَ ـ كرَثْآءَ ـ أَو هي رَكِيَّةٌ عَذْبةُ الماءِ ، وتقدَّم في : « ص د أ ».
وصَدَدٌ ، كسَبَبٍ : موضعٌ في شِعرٍ أَبِي العيصِ المازنيِ [١].
وصُداصِدٌ ، كحُلاحِلٍ : جبلٌ لهُذَيْلٍ.
وصَدْصَدُ ، كسَلْسَل : اسمُ امرَأةٍ.
الكتاب
( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) [٢] لمَّا ضَرَبَ ابنُ الزِّبَعْرَى عيسى شَبَهاً للآلهةِ في العذابِ ، فقال ـ لمَّا سَمِعَ قولَهُ تعالى : ( إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) [٣] ـ : لَأَخْصِمنِّ محمَّداً ، فجاءَ إِلى النّبيِّ ٩ فقال : أَليس قد عُبِدَتِ الملائكةُ؟ أَليس قد عُبِدَ المسيحُ؟ فيكون هؤلاءِ حَصَبَ جَهَنَّمَ؟! فقال النّبيُ ٩ : ( ما أَجْهَلَكَ بِلُغَةِ قَوْمِكَ! « ما » لِمَا لَا يَعْقِل ) [٤] ، فألقمَه حجراً. والمراد بقومهِ كفّارُ قريشٍ ، ومعناهُ أَنَّهُم لَمّا سَمِعوا كلامَ ابنِ الزِّبَعْرَى ارتَفَعَ لهم جَلَبَةٌ وضجيجٌ فرحاً وجذلاً ظنّاً منهم أَنَّه أَلزَمَ النّبيَّ ٩ ، أَو ضَجُّوا ضَجيجَ المجادلِ وارتَفَعَت أَصواتُهُم بذلك.
( مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ ) [٥] هو ما يسيلُ من الدَّمِ والقَيْحِ من فُرُوجِ الزَّواني في النّارِ ، أَو هو ما لونُهُ لونُ الماءِ وطعُمُه طعمُ الصَّدِيدِ ، أَو ما يشبه الصَّديدَ نتناً وقذارةً وغِلَظاً.
( فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ) [٦] في « ص د ى ».
( وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ ) [٧] صَدَّ بلقيسَ عن الإِيمانِ عبادَةٌ كانت عليها ، وهي عبادةُ الشَّمسِ.
[١] إشارةً إلى قوله :
| قالوا ضريّة أَمست وهي مسكنه |
| ولم تكن مسكنا منه ولا صَدَدا |
معجم البلدان ٣ : ٣٩٧.
[٢] الزّخرف : ٥٧. [٣] الأنبياء : ٩٨. [٤] الإحكام للآمدي ٢ : ٢٠٩. [٥] إبراهيم : ١٦. [٦] عبس : ٦. [٧] النّمل : ٤٣.