الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦
( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها ) [١] هو ابنُ خالٍ لها [٢] ، وكان صَبيّاً في المهدِ له ثلاثةُ أَشهرٍ أَنطَقَهُ اللهُ تعالى ببرائتِهِ ، أَو ابنُ عمٍّ لها ، وكان رَجُلاً ( حكيماً ) [٣] اتَّفقَ في ذلك الوقت أَنَّه كان مع بَعْلِها.
( وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ) [٤] أَخرَجْنا منهم شاهِداً ، هو نبيُّهم ؛ لأَنَّ الأَنبياءَ هم الَّذين يَشْهَدُونَ على أُممِهِم بما كانوا عليه ، ومثلُهُ : ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ )[٥].
( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) [٦] تَشهَدُهُ ملائكَةُ اللّيلِ والنّهارِ ، فهو في آخرِ ديوانِ اللّيلِ وأَوَّلِ ديوان النّهار ، وتقدَّم في : « ق ر أ ».
( أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ) [٧]. المرادُ بـ « مَن كان » : محمَّدٌ ٩ ، ( و ) [٨] « البيِّنةُ » : القرآنُ ، و ( يَتْلُوهُ ) : يَقرؤهُ.
« شاهِدٌ » من الله ؛ هو جبرئيلُ نزَلَ بأَمرِ الله ، أَو « شاهِدٌ » من مُحمَّدٍ ؛ هو لِسانُهُ ، أَو « شاهِدٌ » هو بعضُ مُحمَّدٍ ٩ ؛ هو عليُّ بنُ أَبي طالبٍ ٧.
أَو البيِّنةُ : البُرهانُ العقليُّ الدَّالُّ على صحَّةِ دينِ الإِسلامِ ، والَّذي ( هو ) [٩] على البيِّنةِ مؤمنو أَهلِ الكتابِ ، كعبدِ الله بنِ سلامٍ ، ومعنى ( يَتْلُوهُ ) يَعقُبُهُ ، و « الشَّاهِدُ » : القرآن ، و « مِنْهُ » أَي مِنَ الله.
وخبرُ الموصولِ محذوفٌ للعلم بهِ ، أَي : أَفمن كان على هذه الصِّفةِ كمَن ليس كذلك ، والمرادُ إِنكارُ استوائهما.
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [١٠] من حَضَرَ فيه ولم يكن مسافراً ، أَو شَهِدَ منكم هلالَ الشَّهرِ ؛ كقولك : شَهِدْتُ يومَ الجمعةِ ، أَي صلاتَها.
[١] يوسف : ٢٦. [٢] في « ج » : ابن خالها. [٣] ليست في « ت » و « ش ». [٤] القصص : ٧٥. [٥] النّساء : ٤١. [٦] الإِسراء : ٧٨. [٧] هود : ١٧. [٨] و (٩) ليستا في « ت » و « ش ». [١٠] البقرة : ١٨٥.