الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٢٧
وأَغَدَّ القومُ : أَصابت إِبِلَهُمُ الغُدَّةُ.
أَغَدَّ الرَّجُلُ فهو مُغِدٌّ ، إِذا انتَفَخَ من الغَضَبِ ؛ كأَنَّهُ بعيرٌ بهِ غُدَّةٌ.
ورَجُلٌ وامرأَةٌ مِغْدادٌ : كثيرا الغضبِ أَو دائِماهُ ؛ قال :
فَهَب لَهُ حَلِيلَةً مِغْدادا [٢]
والغَدَّةُ ، بالفتح : القِطْعةُ من الإِبِلِ ، والنّصيبُ. الجمع : غِدادٌ ، وغَدَائِدُ.
وغَدَّدَ تَغْدِيداً : أَخَذَ نَصِيبَهُ.
وغُداوَدُ ، بالضّمِّ وفتح الواو : مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ ، وضبطها السّمعانيُّ بذالين معجمتين [١] فذِكرُ الفيروزاباديِّ لها هنا تصحيفٌ.
الأثر
( أَطَافَ بنَاقَةٍ قَدِ انْكَسَرتْ ، فَقَالَ : وَاللهِ مَا هِيَ بِمُغِدٍّ ) [٢] أي ذاتِ غُدَّةٍ ، كقولِهِم : ناقةٌ ضارِبٌ ـ إِذا ضَرَبَت ـ أَي ذاتُ ضَرْبٍ ؛ ولذلك لم يُدخِل التّاءَ عَلَيها ، وعلى ذلك عامَّةُ بابِ طالقٍ وحائضٍ وطامثٍ ، أَي ذاتِ طلاقٍ وذاتِ حيضٍ وذاتِ طمثٍ ، فهذه أَلفاظٌ مرادٌ بها النَّسَبُ ، وليست جاريةً على الفِعلِ ؛ إِذ لو جرت عليه للزِمَ إِلحاقُها تاءَ التّأنيث ، كما لَحِقَت نفسَ الفعِلِ.
المثل
( أَغُدَّةٌ كغدَّةِ البَعِيرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ؟! ) [٣] يروى « أَغُدَّةً ... ومَوتاً » بالنّصب فيهما على المصدريَّة ، أي أُغَدُّ غُدَّةً وأَموتُ موتاً ، وبالرّفعِ فيهما على الخبريَّةِ ، أَي أَغُدَّتي غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعير وموتي موتٌ في بيت سلوليَّةٍ.
وأَصلُهُ : أَنَّ عامرَ بنَ الطُّفيلِ وفد على النّبيِّ ٩ فاستخفَّ به وتوعَّده ، حتَّى قال : واللهِ لأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيْلاً
[٢] التهذيب ٣ : ٣٤٧ و ٦ : ٥٢ ، مجمل اللّغة ٢ : ٦ ، ٤ : ٩ ، المقاييس ٤ : ٣٨٠ ، ٢ : ٤ ، اللّسان ، بلا عزوٍ ، وقبله :
يا ربّ مَن يكتمني الصِّعادا
[١] الأنساب ٤ : ٢٨٤. [٢] الفائق ٣ : ٥٥ ، النّهاية ٣ : ٣٤٣. [٣] جمهرة الأَمثال ١ : ١٠٢ / ٩٠ ، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : ٣٥٢.