الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٦٨
محذوفٌ ، والمعنى : حتّى الجِلادُ حالَ كونِ دَرِّهِنَّ دائِماً قد حارَدْنَ أَيضاً ، أَي قَلَّتْ ألبانُهُنَّ. والخُورُ : جَمْعُ خَوَّارَةِ ـ كَفَوَّارَةٍ ـ وهي النَّاقَةُ الغَزيرَةُ السَّهْلَةُ الدَّرِّ ، والجِلادُ : أَدسَمُ الإبِلِ لَبَناً واحِدَتُها جَلْدَةٌ ، كَهَضْبَةٍ.
قالَ الأزهريُّ : وهذا التَّفسير الَّذي فَسَّرَهُ اللَّيْثُ في مَكَدْت النّاقَةَ مِمّا يَجِبُ على ذِي المَعْرفَةِ تَنْبيهُ طَلَبَةِ هذا البابِ من عِلْمِ اللُّغَةِ عليهِ لِئَلاّ يَتَعَتَّهُ فيه ذُو الغَباوَةِ تَقْليداً للَّيْثِ. انْتَهى [١]. وقَدْ قَلَّدَهُ فيهِ الفَيْرُوزَآبادِيُّ.
والأَماكيدُ : بَقايا الدِّياتِ ، وقولُ الفيروزآباديُّ : المِكْد بالكَسْرِ : المشط ، تصحيفٌ قَبيحٌ وانَّما هُوَ المِكَدُّ بِتَشديدِ الدّالِ كمِقَطٍّ ؛ من كَدَّ شَعَرَهُ كَدّاً ، إذا الَحَّ في مَشْطِهِ.
ومَكّادَةُ ، كَعَبّاسَة : مَدينَةُ بالأُندُلسِ من نواحي طُلَيْطُلَةَ ، منها : أَبو عثمانَ سَعيدُ بنُ يَمْنِ المكادِيُ الفَقيهُ المُحَدّثُ ، وعبدُ الرَّحمانِ بنُ صالِحٍ المَكُّودِيُ كَتَنُّوريٍّ شارحُ الجروميَّهِ ، والفقيهُ ابنُ مالِكٍ نَحْوِيُّ مُتَأخِّرٌ.
ملد
مَلَدَهُ مَلْداً ، كقَتَلَ : مَدَّهُ.
ومَلَّدْتُ الأديمَ تَمْليداً : مَرَّنْتُهُ وَلَيَّنْتُهُ.
ورَجُلٌ أمْلَدُ ، كَأمْرَدَ : لا يَلْتحي.
وغُصْنٌ أمْلَدُ ، وأُمْلُودُ كأُسْلُوبٍ ، وإمْليدٌ كإبْريقٍ ، وأُمْلُدانٌ كَأُقحُوانٍ ، وأُمْلُدانِيٌ : ناعمٌ لَيِّنٌ ، والمَصْدَرُ : المَلَدُ ، والمَلَدانُ ، بِفَتْحَتَيْنِ فيهِما.
ومن المجاز
شابٌ أَمْلَدُ ، وأُمْلُودٌ ، وجارِيَةٌ مَلْداءُ ، وَأُمْلُودَةٌ ، من شُبّانٍ وجَوارٍ مُلْدٍ ، وأماليدَ : إذا كانَ كُلٌّ مِنْهُما معتدلَ القامَةِ والخلقِ حسنهُما يهتزُّ نِعْمَةً وشَباباً.
وبَيْداءُ أُمْليدُ ، وَبيدٌ أماليدُ : لَيْسَ بِها
[١] تهذيب اللّغة ١٠ : ١٣٢ بتفاوت.