الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٣٠
ومُلْتَذٌّ : موضعٌ في شِعْرِ عروة بنِ أُذَيْنَةَ [١].
الكتاب
( بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ) [٢] أَي لَذِيذَةٌ ، تأْنيثُ لَذٍّ كطَبٍّ ، أَو وَصْفٌ بالمصدرِ كأَنَّها نَفْسُ اللَّذَّةِ وعيْنُها كرَجُلٍ عَدّلٍ.
الأثر
( إِذا رَكِبَ أَحَدُكُمْ الدَّابَةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى مَلَاذِّهَا ) [٣] جمعُ ملَذٍّ : وهو موضعُ اللَّذَّةِ ، أَي على الجَدَدِ ودماثِ الطّرائِقِ اللَّيِّنَةِ الّتي تَسْتَلِذُّها الدَّوابُّ دون الوعْرِ والحزونَةِ الَّتي يشتدُّ فيها السَّيرُ.
( قَدْ مَضَتْ لَذْواها وبَقِيَت بَلْواها ) [٤] أَي لَذَّتُها ، قال الشَّيخُ أَبو عليِّ : توبِعَتِ البلوَى باللَّذْوَى للازدواجِ كما يقالُ : الغَذايا والعَشايا ؛ لأَنَ اللَّذْوى لا تؤخَذُ مِنَ اللَّذَّةِ.
وقال الزَّمخشريُّ : كأَنَّها في الأَصلِ لَذى على « فَعْلى » مِنَ اللَّذَّة فقُلِبَ أَحَدُ حرفي التَّضعيفِ حرفَ لين كأَمَلَّ وأَمْلَى وتمطَّطَ وتمطَّى [٥].
( لَصُبَّ عَلَيْكُمُ العَذَابُ صَبّاً ثُمَ لُذّ لُذّاً ) [٦] بالبناءِ للمجهولِ ، أَي قُرِنَ بعضُهُ [ إلى بعض ] [٧].
المصطلح
اللَّذَّةُ : إِدراكُ الملائِمِ مِنَ حيث إِنَّه ملائمٌ ، كطعمِ الحلاوةِ عند حاسَّةِ الذَّوقِ ، والنّور عند البصرِ ، وحصولِ المرجوِّ عند الوهميةِ ، والأُمورِ الماضيَةِ عند القوَّةِ الحافظةِ تَلْتَذُّ بتذكُّرها ، وقيدُ الحَيثيَّةِ للاحترازِ عن إِدراكِ الملائِمِ
[١] اشارة إلى قوله :
| فَروَضْةُ مُلْتذٍّ فَجَنْبا مُنيرةٍ |
| فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاحَ فِيهنَّ وَابِلُه |
معجم البلدان ٣ : ٩٥ و ٥ : ١٨٩.
[٢] الصّافات : ٤٦. [٣] الفائق ٣ : ٣١٤ ، النَّهاية ٤ : ٢٤٧. [٤] الفائق ٣ : ٣١٤ ، النَّهاية ٤ : ٢٤٧ ، وفيهما : بقي بدل : بقيت. [٥] الفائق ٣ : ٣١٤. [٦] النَّهاية ٤ : ٢٤٧. [٧] عن المصدر ومما مرّ في شرح المادة بقوله : ولذّ لذّاً : قرن بعضه إلى بعض.