الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤
ومَلِكٌ أَصْيَدُ من مُلوكٍ صِيدٍ : لا يلتفتُ من زَهْوهِ يميناً وشمالاً ؛ كأَنَّ في عُنُقِهِ صَيَداً ، ( وبه صَيَدٌ أو صادٌ ، ومنه قول الحجّاج لابن الجارود : إِنَّ في عُنُقِكَ صَيَداً ) [١] لا يقيُمهُ إِلاَّ السَّيفُ [٢].
وتقول : لأُقِيمَنَ صَيَدَكَ ولأَقبِضَنَّ يَدَكَ.
والأَصْيَدُ : الأَسَدُ ، كالصَّيَّادِ ، والمُصْطادِ.
وبنو الصَّيْداءِ : بطنٌ من أَسَدٍ ، منهم : أَبو الصَّيْداءِ ناجِيةُ بنُ حيَّانِ بنِ بُشْرٍ الصَّيْداوِيُ المحدِّثُ.
الكتاب
( غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ ) [٣] الاصطِيادِ في البرِّ أَو أَكْلِ صَيْدِه ، ومعنى عدمِ إِحلالِهِم له تقريرُ حرمَتِهِ عملاً واعتقاداً.
( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) [٤] ليَمتَحِنَنَّكُم ويَختَبُرَنَّ طاعتَكم من معصيتِكُم بشيءٍ من صَيْدِ البَرِّ حَلَّ أَكْلُهُ أَو حَرُمَ تَتَمَكَّنونَ من صَيْدِهِ أَخذاً بِأَيديكُم وطَعناً برِماحِكُم ، وروي : « أَنَّه تعالى ابتلاهُم عامَ الحديبيةِ بالصَّيْدِ وهم مُحرِمُونَ ؛ كانت الوحوشُ تَغْشَاهُم في رِحالِهِم بحيثُ كانوا متمكِّنِينَ من صَيْدِها أَخداً بالأَيدِي وطَعْناً بالرِّماحِ » [٥].
الأثر
( كَما يُذادُ البَعيرُ الصَّادُ ) [٦] هو الَّذي به صَيَدٌ يَرفعُ له رأسَه ، وهو اسمُ فاعلٍ منه ، أصلُهُ صَيِدٌ ككَتِفٍ كما تقدَّم. أَو على حذفِ مُضافٍ ، أَي ذو الصَّادِ ؛ لغةٌ في الصَّيَدِ. أَو اسمُ فاعلٍ من الصَّدَى ؛ وهو العطشُ ، وأَصلهُ الصَّادي ، فحذفت الياءُ في الوقفِ.
( إِنِّي رَجُلٌ أَصْيَدُ ) [٧] بفتحِ الياءِ
[١] الزّيادة عن « ج » ، وقد جاءت في أَوّلها كلمة غير مقروءة. [٢] أساس البلاغة : ٢٦٤. [٣] المائدة : ١. [٤] المائدة : ٩٤. [٥] تفسير الكشّاف ١ : ٦٧٧. [٦] الغريبين ٤ : ١١٠٧ ، مجمع البحرين ٣ : ٩٠. [٧] سنن أَبي داود ١ : ١٧٠ / ٦٣٢ ، النّهاية ٣ : ٦٥.