الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٩٣
السُّؤالِ فَقَلَّ خَيْرُهُ ، فهوَ مَنْكُودٌ ، وقد نَكَدُوهُ ، كقَتَلُوهُ.
وناقَةٌ نَكْداءُ : لا لَبَنَ لَها ، وغَزَيرَةُ اللَّبَنِ ، ضِدٌّ ، سُمِّيَتْ بذلكَ لأنَّها [١] تُعانُ. وقيلَ : هيَ الَّتي لا يَعيشُ لها وَلَدٌ فَيَغْزُرُ لَبَنُها ؛ لأنَّها لا تُرْضِعُ ، وهيَ إبِلٌ نُكْدٌ.
ونُكَيْدَى : مدينةٌ قديمةٌ صغيرةٌ بالرُّومِ بينها وبينَ هَرْقَلَةَ ثَلاثَة أيّام. قيلَ : إنَّ بِقْراطَ الحَكيمَ كانَ بِها ، وَبِها مَجْمَعٌ. قيلَ : إِنَّهُ اجْتَمَعَ فيهِ الحُكَماءُ المَشْهُورُونَ ، قالَهُ ياقُوتُ الحَمَويُ [٢] ، وقالَ بعضُ علماءِ الرُّومِ : المعرُوفُ بينَ أهلِ الرُّومِ أَنَّها « نِيكَدَة » وأَظُنُّهُ فارِسِيّاً مُعَرَّباً من « نِيكْ دِهُ » أي قريةٌ حسنةٌ.
الكتاب
( وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً ) [٣] أَي والبَلَدُ الخَبيثُ لا يَخْرُجُ نَباتُهُ إلاّ نَكِداً لا خيرَ فيه ، أَو نباتُ الّذي خَبُثَ لا يخرجُ إلاّ نكداً. وقُرِئ : « نَكَداً » بفتحتينِ [٤] على المصدرِ ، أَي ذا نَكَدٍ. و: « نَكْداً » بإسكانها [٥] ، وهو مُخَفَّفٌ من نَكِدٍ كَكَتِفٍ ، أَو مصدرٌ أيضاً.
الأثر
( وَلا دَرُّها بِناكِدٍ ) [٦] أَي غَزيرٌ من قولهم : ناقَةٌ نَكْداءُ ، أَي غَزيرَةُ اللَّبَنِ.
( أَعْطَى قَليلاً نَكِداً ) [٧] غَيَرُ مُهَنَّإٍ.
المثل
( إنَّهُ لَنَكِدُ الحَظيرَةِ ) [٨] قال أبو عُبَيْدٍ : أَراهُ سَمَّى أَمْوالَهُ حَظيرَةً لأنَّها حَظَرَها عَنْكَ ومَنَعَها فهيَ « فَعيلَةٌ » بمعنى « مَفْعُولَةٍ ». يُضْرَبُ للَبَخيلِ المَنُوعِ ما عِنْدَهُ.
( لَنْ يَقْلَعَ الجِدُّ النَّكِدْ إلاَّ بِجِدِّ ذِي الأَبِد ) [٩] في « أ ب د ».
[١] في الأساس : لِئَلاّ. [٢] معجم البلدان ٥ : ٣٠٢. [٣] الأعراف : ٥٨. [٤] قراءة أبي جعفر ، الكنز : ١٦٠ ، النشر ٢ : ٢٧٠. [٥] قراءة أبي محيص ، الاتحاف : ٢٨٥. [٦] الفائق ٤ : ٤٦ ، النّهاية ٥ : ١١٣. [٧] انظر رياض السّالكين ٣ : ٥٠١. [٨] مجمع الأمثال ١ : ٤٧ / ١٨١. [٩] مجمع الأمثال ٢ : ٢٠٧ / ٣٤٦٢.