الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٣٦
( التَّلْبيدُ خَيْرٌ مِنَ التَّصْييئ ) [١] في : « ص ي أ ».
( أَتَى الأَبَدُ عَلى لُبَدٍ ) [٢] الأَبَدُ : الدَّهْرُ. وَلُبَدٌ ، كَصُرَدٍ مَصْرُوفاً : آخِرُ نُسُورِ لُقْمانَ بنِ عادٍ ، وكانَ قَدْ سَأَلَ اللهَ تَعالى طُولَ العُمُرِ فاسْتُجيبَ لَهُ ، وَخُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَعيشَ عُمُرَ سَبْعِ بَعَراتٍ سُمْرٍ من أَظْبٍ عُفْرٍ في جَبَلٍ وَعْرٍ لا يَمَسُّها القَطْرُ ، أَوْ عُمُرَ سَبْعَةِ أَنْسُرٍ كُلَّما هَلَكَ نَسْرٌ خَلَفَ بَعْدَهُ نَسْرٌ ، فَاخْتارَ النُّسُورَ ، فَكانَ يَأخُذُ الفَرْخَ حِينَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْضَةِ فَيُرَبّيهِ فَيَعيشُ ثَمانينَ سَنَةً حتّى هَلَكَ مِنْها سِتَّةٌ ، فسَمّى السّابعَ لُبَداً ، فلمّا كَبُر وعَجَز عَنِ الطَّيَرانِ كان يقولُ لهُ : انْهَضَ لُبَد ، فَلَمّا هَلَكَ لُبَدٌ ماتَ لُقْمانُ ، وهُوَ غَيْرُ لُقْمانَ الحَكيمِ الَّذي كانَ عَلى عَهْدِ داوُدَ ٧ ، وهذا المَثَلُ يُضْرَبُ في تَقَضّي الأَوقاتِ وإن طالت وقالوا فيه أيضاً : ( أَعْمَرُ مِنْ لُبَدٍ ) [٣] وقال النّابِغَةُ :
| أضْحَتْ خَلاءً وَأضْحَى أَهْلُها ارْتَحَلُوا |
| أَخْنَى عَلَيْها الَّذي أَخْنَى عَلى لُبَدِ [٤] |
( أَمْنَعُ مِنْ لِبْدَةِ الأَسَدِ ) [٥] هِيَ شَعَرَهُ المُتَلَبِّدُ عَلى زُبْرَتِهِ. وَقِيلَ : قَطيفَتِهِ لِأَنَّها تُلَبَّدُ عَلَيْهِ ؛ لِكَثْرَةِ الدِّماءِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُم : ( أجْرَأُ مِنْ ذِي لِبَدٍ [٦] ، وَذِي لِبْدَةٍ ) [٧].
لتد
لَتَدَهُ لَتْداً ، كَضَرَبَ : وَكَزَهُ ، أَوْ ضَرَبَ في صَدْرِهِ.
لثد
لَثَدْتُ المَتاعَ لَثْداً ـ كَضَرَبَ ـ إذا رَثَدْتُهُ وَنَضَدْتُهُ ..
و ـ الثَّريدَ في القَصْعَةِ : جَمَعْتُ بَعْضَهُ
[١] الطراز ١ : ١٢٩. [٢] فصل المقال : ٣٣٠ / ٥٥٧. ويروى : أَتَى أبد على لُبداً. [٣] المستقصى ١ : ٢٥٣ / ١٠٧٥. [٤] خزانة الأدب ٤ : ٥ / ٢٤٧ وفي ديوانه : ١٦ : امست ... وأمسى بدل : اصبحت ... وأضحى ، وفيهما أَيضاً : احتملوا بدل : ارتحلوا. [٥] انظر المستقصى ١ : ٤٧ / ١٧٢. [٦] مجمع الأمثال ١ : ١٨٥ / ٩٨٩. [٧] جمهرة الأمثال ١ : ٣٢٩ / ٤٨٨.