الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣٣
واتَّقَدَ الجَوْهَرُ ، والذَّهَبُ : تَأَلَّقَ.
ووَقَدَ الحَصَى ، كوَعَدَ : حَمِيَ شَديداً من حَرارَةِ الشَّمسِ.
وطَبَخَتْهُمْ وَقْدَةُ الصَّيْفِ ، كهَضْبَةٍ : وهيَ أَشَدُّ حَرِّهِ ، تكونُ عشرةَ أيَّام أَو نصفَ شهرٍ.
ورَجُلٌ وَقَّادٌ ، كَعَبّاسٍ : ظَريفٌ ماضٍ في الأُمورِ نَشيطٌ.
ونَجْمٌ وَقّادٌ : مُضِيءٌ.
وقَلْبٌ وَقَّادٌ : شَديدُ الذَّكاءِ ، وهُوَ يَتَوَقَّدُ ذَكاءً وفِطْنَةً.
ويقالُ للأعمَى : هو غائِرُ الواقِدَيْنَ ، أي العَينَينِ ، ومنهُ قولُ الأعشى :
| رَأتْ رَجُلاً غائِرَ الواقِدَيْن |
| مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أَعْشَى ضَريراً [١] |
على روايةِ القافِ.
وأَوْقَدَ للجَهلِ والصَّبوَةِ ناراً : تَرَكَهُما وارعَوى عنهما ، قالَ [٢] :
| صَحَوْتَ وَأَوْقَدْتَ لِلْجَهْلِ ناراً |
| ورَدَّ عَلَيْكَ الصِّبَا ما اسْتَعارا |
وأَصلُهُ : أنَّ العربَ في الجاهليَّةِ كانوا يُوقِدُونَ خَلْفَ المُسافِرِ الَّذي لا يُحِبُّونَ رجوعهُ ناراً ، ويقولونَ في دعائِهِم : أَبعَدَ اللهُ دارَهُ ، وأَوْقَدَ ناراً إثْرَهُ ، وكانوا إذا خرجوا إلى الأَسفارِ أَوقَدُوا ناراً بينهم وبين المنزلِ الَّذي يريدونه ، ولم يُوقِدُوها بَيْنَهُم وبَيْنَ المنزِلِ الَّذي خَرَجُوا منهُ تَفاؤُّلاً بِالرُّجوعِ إليهِ.
وواقِدُ : مَولى رَسُولِ اللهِ ٩ ، واسمٌ لِعِدَّةٍ من الصَّحابَةِ وغيرهم.
وأبو واقِدٍ اللَّيْثيُّ : صَحابيٌّ مَشْهُورٌ بكنيتِهِ ومختلَفٌ في اسمِهِ ، فقيلَ الحارِثُ بنُ عَوْفٍ ، وقيلَ : عَوْفُ بنُ الحارِثِ. وقيلَ : الحارِثُ بنُ مالِكٍ.
وواقِدُ بنُ أَبي شِبْلٍ : مُحَدِّثٌ.
ومحمَّدُ بنُ عمروٍ بنِ وَاقِدٍ الواقِديُ : صاحبُ المَغازي الَّذي طَبَّقَ شرقَ البلادِ وغربها ذِكرُهُ ، نُسِبَ إلى جَدِّهِ.
[١] راجع مادة « وف د » وانظر أساس البلاغة : ٥٠٦. [٢] بشار بن برد ، ديوانه : ١٢٠ / ١٦٠.