الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٧٢
يُسلِم [١].
( أَذَلُّ مِنْ قُرادٍ بِمَنْسِمٍ ) [٢] يُضْرَبُ للمتناهي في الذُّلِّ ؛ لأَنَ القُراد أَذَلُّ حَيَوان ، والمَنْسِمُ أَخفَضُ موضعٍ من الجَمَل وهو طَرَفُ خُفِّه.
( أَسْمَعُ مِنْ قُرادٍ ) [٣] تَزْعَمُ العَرَبُ أنَّه يَسمَعُ هَمْسَ أَخفافِ الإِبِلِ على مسيرة سَبْعٍ فيثور في العَطَن وَيَقصُدُ الطَّريقَ.
( أعْمَرُ مِنْ قُرادٍ ) [٤] قال حمزةُ : تَزعُمُ العَرَبُ أَنَ القُراد يعيشُ سَبعمائةِ سنةً ، وهذا من أَكاذيبها ، وإِنَّما الضَّجَرُ منهم به دعاهم إِلى هذا القول فيه [٥].
( عَذَرْتُ القِردْانَ فَمَا بالُ الحَلَمِ ) [٦] جمع قُرادٍ ، والحَلَم : جنسٌ منه صغارٌ. يضرب في الأَمر يخوض فيه كلُّ أَحَدٍ حتَّى أَعجَزَهُم عنه.
( عَثَرَتْ عَلَى الغَزْلِ بأَخَرَةٍ فَلَم تَدَعْ بنَجْدٍ قَرَدَةً ) [٧] أَصلهُ أَنَّ المرأَةَ تَدَعُ الغَزلَ وهِيَ تَجِدُ ما تَغزِلُهُ من قُطنٍ وغيرِهِ حتَّى إِذا فاتها تَتَبَّعَت القَرَدَ في القُماماتِ فَتَلقِطُها فَتَغزِلُها.
ومعنى « عَثَرَت على الغَزْلِ » : اطَّلَعتْ عليه وعَرَفَت مَنفَعَتَه. والقَرَدُ ، كسَبَبٍ : قِطَعُ الصُّوف.
يُضرَبُ لِمَن فَرَّطَ فيما يحتاج إِليه وهو مُتَأَتٍّ لَهُ ثمَّ جاءَ يَطلبُهُ بعد فواتِهِ.
( هُوَ يَدِبُّ مَعَ القُرادِ ) [٨] أَصلُهُ أَنَّ رجلاً كان يَجمَعُ القِردانَ في شَنَّةٍ ثمَّ يَشُدُّها في ذَنَب البعيرٍ ، فإِذا عَضَّهُ منها قُرادٌ نَفَرَ فَنَفَرَتِ الإِبلُ فَيَستَلُّ منها بعيراً. يُضرَبُ في الرَّجُلِ الخَبيثِ.
قرصد
القَرْصَدُ ، كعَسْجَدٍ : القُصارَةُ ، وهي
[١] انظر المستقصى ١ : ١٤٩. [٢] مجمع الأمثال ١ : ٢٨٣ / ١٥٠٠. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٣٤٩ / ١٨٧٨. [٤] و (٥) مجمع الأمثال ٢ : ٥٠ / ٢٦٣٢ ، وحياة الحيوان ٢ : ٢٠٠. [٦] مجمع الأمثال ٢ : ٣٩ / ٢٥٦٧. [٧] مجمع الأمثال ٢ : ٥ / ٢٣٨٤. [٨] مجمع الأمثال ٢ : ٣٩٦ / ٤٥٥٧.