الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٤٤٢
ويخلُصْنَ مِنْ مزاحمةِ الرِّجالِ.
( يَنْفُذَانِ لِوَجْهِهِمَا ) [١] يمضيانِ على حالِهِما ولا يُبطلانِ حَجَّهُما.
( انْفُذْ عَنْكَ ) [٢] أَي امْضِ عن مكانِكَ وجُزْهُ.
( انفُذ بِسَلَامٍ ) [٣] أي امضِ سالِماً.
( أَلَا رَجُلٌ يَنْفُذُ بَيْنَنَا ) [٤] أَي يحكُمُ بيننا ويمضي أمرُهُ فينا.
( لَأُنْفِذَنَ حِضْنَيْكَ ) [٥] بضمِّ الهمزةِ أَي لأُخرِقَنَّهما من طعنةٍ فأُنْفِذَهُ.
المصطلح
النَّفَاذُ في القوافي : حركةُ هاءِ الإِضمارِ الَّتي تلي حَرْفَ الرّوِيّ نحو ضمةِ الهاءِ من قولِهِ [٦] :
وبَلْدَةٍ عَامِيّةٍ أَعْمَاؤُه
وفتحتها مِنْ قولِهِ [٧] :
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُها
وكسرتِها من قولِهِ :
تَجَرَّدَ المَجْنُونُ مِنْ كِسَائِه [٨]
وسُمِّيت نفاذاً لأَنَّ الصَّوتَ نَفَذَ فيها إِلى الخروجِ.
أَو هو الحرفُ الَّذي يتبعها وهو : الواوُ بعد الضَّمَّةِ ، والأَلفُ بعد الفتحةِ ، والياءُ بعد الكسرةِ.
وبعضهم يقولُ : النَّفَادُ بالدَّالِ المهملةِ بمعنى التَّمامِ ؛ كأَنَّ هذه الحركة تمامُ الحركاتِ.
نقذ
أَنْقَذَهُ مِنَ البُؤْسِ واسْتَنْقَذَهُ ، وتَنَقَذَّهُ ، ونَقَّذَهُ تَنْقِيذاً : خلَّصهُ ونجَّاهُ فَنَقِذَ نَقْذاً ، كتَعِبَ : تخلَّصَ ونجا.
[١] السّنن الكبرى ٥ : ١٦٧ ، النَّهاية ٥ : ٩١. [٢] الفائق ٤ : ١٣ ، النَّهاية ٥ : ٩١. [٣] الموطأ ٢ : ٩٨٥ / ١٧٨٠ ، النَّهاية ٥ : ٩١. [٤] سنن أبي داود ٣ : ٣٠٠ / ٣٥٧٧ ، بالنَّهاية ٥ : ٩١. [٥] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦ : ٢٨ ، وفي تاريخ الطّبري ٥ : ٥٥٠ والأغاني ٧ : ٩١ : حَصينَكَ. [٦] رؤبة بن العجاج ديوانه « مجموع أشعار العرب » : ٣. [٧] لبيد بن ربيعه ، مطلع معلقته ، شرح المعلقات السّبع للزّوزني : ١٧١ وعجزه :
بمنىً تأبَّدَ غوْلُها فَرِجامُها
[٨] الرّجز في اللّسان ، والتّاج من دون عزو.