الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٩٦
واقْلَوَّدَهُ النُّعاسُ ، كاجْلَوَّدَ : غَشِيَهُ وغَلَبَهُ.
ومن المجاز
أَعطاهُ قِلْدَ أمرِهِ ـ بالكسر ـ وأَعْطَوهُ أَقلادَهُم : فوَّضوا إِليه أُمُورَهُم من قِلْدِ الماءِ.
وقَلَّدَهُ العمل تَقْلِيداً فَتَقَلَّدَهُ : ولاّهُ إِيَّاه كأَنَّه جَعَلَه قِلادَةً في عنقِهِ ، ويقالُ للشَّيخِ إِذا أَفْنَدَ : قد قَلَّدَ حَبلَهُ فلا يُلتفتُ الى رأيِهِ.
وأَلْقيتُ إِليه مَقاليدَ الأُمورِ ، ومَقاليدَ المُلكِ ، إِذا صار مالكاً ومدبِّراً لهما.
وضاقت عليه مقاليدُهُ : ضاقت عليه أُمورُهُ.
وقَلَّدَهُ نعمةً : أَولاهُ إِيَّاها.
ولي في أَعناقِهِم قَلائِدُ ، أَي نِعَمٌ راهنةٌ.
وقُلِّدَ فلانٌ قِلادَةَ سَوْءٍ : هُجِيَ بما بقي عليه وسْمُهُ ، وقيلَ لأَعرابيّ : ما تقول في نساءِ بني فلانٍ؟ فقال : هنَ قلائِدُ الخيل [١] ، أَي هنَّ كرامٌ ؛ لأَنَّه لا يُقَلَّدُ من الخيلِ إِلاَّ سابقٌ كريمٌ ، ومنه : سمِّيت جوارٍ من بني تَيْم الله : قَلائِدُ الخيلِ كان الرِّجال يَقصُدْونهنَّ ليتحدّثوا إِليهنَّ فلا يُنكَرُ عليهنَّ لكَرمِهِنَّ وعفافهنَ [٢].
وقَلائِدُ الشِّعرِ ومُقَلَّداتُهُ : البواقي على الدَّهر.
وأَقْلَدَ البحر على خَلْقٍ كَثِيرٍ : أَطبَقَ عَليهم إِذ غَرِقوا فيه.
وذو القِلادَةِ : الحارث بن ضُبَيْعَةَ.
الكتاب
( لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ ) [٣] جمع قِلادَة ؛ وهي ما قُلِّدَ به الهَدْيُ من نَعْلٍ ، أَو عُروةِ مَزَادَةٍ ، أَو لحاءِ شجرٍ ، أَو غيرِهِ ؛ ليُعلَمَ به أَنَّه هَديٌ ، فلا يُتَعَرَّضُ له ؛ أَي : ولا تُحِلُّوا ذواتَ القَلائِدِ مِنَ
[١] اللّسان ( قلد ). [٢] انظر غريب الحديث للخطّابي ١ : ٢٢٩. [٣] المائدة : ٢.