الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٦٩
قالَ الحُطَيئةُ :
| لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بَني كُلَيْبٍ |
| إذا نُزِعَ القُرادُ بمُسْتَطاع [١] |
ويقال لِحَلَمَةِ الثّدي وحَلَمَةِ إِحليلِ الفرسِ : قُرادٌ ، على التَّشبيه كما قالوا حَلَمَة ، ومنه : إِنَّه لَحَسنُ قُرادَي الصَّدرِ.
وقال أَبو الهَيْثَم : القُرادانِ من الرَّجُل أَسفَلُ الثُّنْدُوَةِ [٢].
وجاءَ بالحديثِ على قَرْدَدِهِ : على وَجهِهِ.
وقَرْديدَةُ الشَّتاءِ ، وقُرْدُودَتُهُ : شِدَّتُهُ وحِدَّتُهُ.
وأَخَذَ مِنَ الكلام قَرْديدَةً ، أَي طريقةً سَلَكَها منه ، وأَصلهُ : قَرْديدَةُ الظَّهرِ.
وأُمُ القُرْدِ ، وأُمُ القُرادِ ، وأُمُ القِرْدانِ ، بالكسرِ : النُّقرَةُ في أصل فِرسِنِ البعيرِ من يَدِهِ ورجلِهِ ، أَو هي مؤَخَّر الرُّسْغ فَوْقَ الخُفِّ ، سمِّيت بذلك لاجتِماعِ القِرْدانِ فيها.
وقولُهُمْ : ( لا عِشْتَ إلاَّ عَيْشَ القُراد ) [٣] يريدون الشّدَّةَ والصَّبْرَ على المَشَقَّةِ ، ويَزعَمونَ أَنَ القُرادَ يَعيشُ بِبَطْنِهِ عاماً وبِظَهْرِهِ عاماً ، ويقولون : إِنَّه يُترَكُ في طينَةٍ وَيُرمَى بها الحائِطُ فَيَبقَى سَنَةً على بطنِهِ وسَنَةً على ظَهرِهِ ولا يَموتُ ؛ قال :
| فَلا عِشْتَ إِلاَّ كعَيْشِ القُرادِ |
| عاماً بِبَطْنٍ وعاماً بِظَهْرٍ [٤] |
وقُرَدٌ ، كزُفَرٍ : موضعٌ.
وذُو قَرَدٍ ، كسَبَبٍ وعُنُقٍ وزُفَرَ ، والأَشهر أَو الصَّواب الأوَّلُ : ماءٌ على ليلةٍ أَو ليلتينِ مِنَ المَدينةِ بينها وبين خَيْبَرَ وكان رسولُ الله ٩ انتَهَى إِليه لمَّا خَرَجَ في طلب عُيَينَةَ بن حِصنٍ حينَ أَغارَ على لقاحِهِ بالغابةِ وصلَّى بالمسلمين صلاةَ الخوف ، وقول الفيروزاباديّ : ذو قَرَدٍ :
[١] الصّحاح ( قرد ) وأساس البلاغة : ٣٦١ ، واللّسان ( قرد ). [٢] حكاه عنه في اللّسان « قرد ». [٣] و (٤) شرح ابن أبي الحديد على النّهج ١٩ : ٤١٠ ، وانظر جمهرة الأمثال ٢ : ١٢٤ ، وفي النّسخ : القرادين.