الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٣
ومَن فسَّرهُ بالمُنبِتِ دونَ السَّبَخَةِ قال : الصَّعيدُ : التُّرابُ لا غيرُ ؛ لأَنَّه الَّذي يَحتَمِلُ الإِنباتَ ؛ لقولِهِ : ( وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ) [١] وهو مذهبُ الشَّافعيِ [٢].
صَعِيداً( جُرُزاً ) [٣] في : « ج ر ز ».
صَعِيداً( زَلَقاً ) [٤] في : « ز ل ق ».
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) [٥] في : « ط ي ب ».
الأثر
( إِيَّاكُمْ وَالقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ ) [٦] هي الطُّرُقُ ، جمعُ صُعُدٍ ، وهي جمعُ صَعِيدٍ ، كطَرِيقٍ وطُرُقٍ وطُرُقاتٍ ، أَو جمعُ صُعْدَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ ، وهي وَصِيدُ البابِ وفِناؤُهُ ، ومنه :
( اجْتَنِبُوا مَجالِسَ الصُّعُداتِ ) [٧] وحديثُ : ( لَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعُداتِ ) [٨]
أَي إِلى الطُّرُقاتِ ، كفِعلِ المَحزونِ الَّذي يضيقُ به المنزلُ فيخرجُ منه يَتَردَّدُ في الطُّرُق.
( خَرَج عَلَى صَعْدَةٍ ) [٩] كهَضْبَةٍ ، أَي أَتانٍ طويلةِ الظّهرِ.
( فَصَعَّدَ في النَّظَرِ وصَوَّبَهُ ) [١٠] من التَّصْعيدِ ، أَي نظر إِلى أَعلايَ وأَسفلي.
( مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطبَةُ النِّكاحِ ) [١١] أي ما صَعُبَ عليَّ وشقَّ ؛ مِنَ الصَّعُودِ ، وهي العَقَبة ، كتَكَأَّدَهُ من الكُؤُودِ ، وإِنَّما صَعُبت عليه ؛ لقربِ الوجوهِ إِلى الوجوهِ ونظرِ الحَدَقِ في الحَدَقِ ؛ ولأَنَّه إِذا كان جالساً معهم كانوا نُظَراءَ وأَكفاءَ ، وإِذا كان على المِنبرِ كانوا سُوقَةً ورَعيَّةً.
[١] الأعراف : ٥٨. [٢] انظر تفسير القرطبي ٥ : ٢٣٦. [٣] الكهف : ٨. [٤] الكهف : ٤٠ ، أي أَرضاً ملساء يُزلق فيها. انظر مجمع البحرين ٥ : ١٧٧. [٥] فاطر : ١٠. [٦] الفائق ٢ : ٢٩٧ ، غريب ابن الجوزي ١ : ٥٨٩. [٧] مسند أحمد ٤ : ٣٠. [٨] الفائق ٢ : ٢٩٧ ، النّهاية ٣ : ٢٩. [٩] الغريبين ٤ : ١٠٧٧ ، الفائق ٢ : ٢٩٨. [١٠] البخاري ٧ : ٨ و ١٩ ، النّهاية ٣ : ٣٠. [١١] الغريبين ٤ : ١٠٧٧ ، الفائق ٢ : ٢٩٩.