الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤٠
والمعنى أَلَم تَكُن فينا صبيّاً صغيراً فَرَبَّيْناكَ.
الأثر
( في الإنْجيلِ قالَ اللهُ تَعالَى لِعيسَى ٧: أَنا وَلَّدْتُكَ ) [١] أَي رَبَّيْتُكَ فَخفَّفهُ النَّصارَى وجعلوهُ لهُ وَلَداً ، تعالى عَمّا يقولُ الظَّالمونَ عُلُوّاً كَبيراً ، وأَصلُهُ من التَّوْليدِ ، وهو تَوَلِّي أَمرِ الوَلادَةِ ، فاستُعيرَ لمُطلَقِ التَّربِيَةِ.
( وَاقِيَةً كَواقِيَةِ الوَليدِ ) [٢] أَي كَلَاءَةً وحِفظاً كما يُكلَأُ الطِّفلُ الَّذي لا يَتَّقي شَيْئاً ولا يَحْذَرُ العاطِبَ وهو يَتَعَرَّضُ لها ويَحفَظُهُ اللهُ ، أَو لأَنَّ القلمَ مرفوعٌ عنهُ فهوَ محفوظٌ من الأَنامِ ، أو هوَ مُوسى ٧ تَلميحاً إلى قولهِ تعالى : ( أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا ) وَلِيداً [٣] أي كَما وَقَيْتَ مُوسى شَرَّ فرعونَ وهو في حِجرِهِ فَقِني شَرَّ قَومي وأَنا بين أَظهُرِهِم.
( الوَليدُ في الجَنَّةِ ) [٤] أَي الّذي ماتَ طِفْلاً أَوْ سِقْطاً.
( وَلَّدْتُ عامَّةَ أَهْلِ دارِنا ) [٥] بالتَّشديدِ ، أَي قَبِلْتُ المَوْلُودينَ من أُمَّهاتِهِم وكنتُ قابِلَةً لهم.
( وَلَدَني أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ ) [٦] بالتَّخفيفِ ، أَي كان لي والِداً من جهتينِ ، وهو من كلامِ الصَّادِقِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ ٨ وذلكَ أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ فَرْوَةَ بِنْتُ القاسِمِ بنِ محمَّدِ بنِ أَبي بكرٍ وأُمُّها أَسماءُ بنتُ عبدِ الرَّحمانِ بنِ أبي بكر.
( وَمِنْ شَرِّ والِدٍ وَما وَلَدَ ) [٧] أَي إِبليس والشَّياطين كذا فُسِّرَ.
( شَرَطُوا أنِّها مُوَلَّدَةٌ فَوَجَدُوها تَليدَةً ) [٨] مَرَّتَ في « ت ل د ».
[١] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٤٨٢ ، النَّهاية ٥ : ٢٢٥. [٢] مسند أبي يعلى ٥ : ٧٦ / ٥٥٠٢ ، النَّهاية ٥ : ٢٢٤. [٣] الشّعراء ٢ : ١٨. [٤] النَّهاية ٥ : ٢٢٥. [٥] الفائق ٤ : ٨٢ ، النَّهاية ٥ : ٢٢٥. [٦] تهذيب الكمال ٥ : ٧٥ / ٩٥٠ ، وانظر بحار الأنوار ٢٩ : ٦٥١ / ٦٩. [٧] النَّهاية ٥ : ٢٢٥ ، مجمع البحرين ٣ : ١٦٥. [٨] الفائق ٤ : ٨١ ، والنَّهاية ٥ : ٢٢٥ ، وفيه : فوجدها.