الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٥
ورجلٌ كَدُودٌ : يُتعِبُ نفسهُ في العَمَلِ.
ومن المجاز
كَدَّ قَلبَهُ بالفكرِ ، ولسانهُ بالكلامِ ، وزيداً بالمسأَلةِ : أَلحَّ عليه بها ..
و ـ شَعرَهُ : أَلحَّ في مَشْطِهِ ، ومِنهُ : المِكَدُّ ، كمِقَطٍّ : للمُشطِ ..
و ـ جِلدَهُ بأَظفارِهِ : حَكَّه حَكّاً شديداً ..
و ـ المغافِيرَ مِن شَجَرها : اجْتَنَاها وفرَّقها ..
و ـ ما لزق بأَسفلِ القِدرِ ، والبُرمةَ من الطَّبيخِ بأَصابعِهِ : فَرَّقهُ واقتلَعَه ، وذلك الطَّبيخُ الكُدادَةُ ، والكُدَدَةُ ـ كسُلافَةٍ وحُطَمَةٍ وقَصَبَةٍ ـ ومنه قولُ كُثيِّرٍ :
| غَنِيتُ فلم أَرْدُدْكُم عند بُغيةٍ |
| وحُجْتُ فَلَم أَكْدُدْكُمْ بالأَصابعِ [١] |
جَعَلَ الكَدَّ بالأَصابِعِ كنايةً عن الإِلحاح في السُّؤَالِ ، ومن لم يفطُن لهذا المعنى قال : الكَدُّ : الإِشارةُ بالأَصابعِ عند الحاجةِ كما يشير السَّائل وأَنشَدَ البيت [٢].
وكَدَّتِ الدَّوابُّ الأَرضَ بالحوافِرِ : رَكَلَتها.
والكَدُودُ من الآبارِ : ما لا ينال ماؤُها إِلاَّ بجَهْدٍ ..
و ـ من النُّوقِ : ما لا يُنالُ دَرُّها إِلاَّ بَعْدَ عُسْرٍ ..
و ـ من الرِّجالِ : ما لا يُنال خَيرُهُ إِلاَّ بمشقَّةٍ وإِلحاحٍ.
وأَكَدَّ الرَّجلُ واكْتَدَّ : أَمسَكَ أَو أَعطَى على السُّؤَالِ ، ومنه قول ابن هبيرةَ : كُدُّوني فإِنّي مُكِدٌّ [٣] ، أَي سَلُوني فإِنّي أُعطي على السُّؤَال.
والكُدُدُ [٤] ، كرُسُلٍ : المُجاهِدُونَ في
[١] أساس البلاغة : ٣٨٨ وفيه : عن بَغيَّة بدل : عند بغية ، وجُعتُ بدل : حُجْتُ. ونُسب إلى الكميت في لسان العرب ( كدد ) والعين ٥ : ٢٧٣ ، وفي التّكملة للصّاغاني : وليس البيت للكميت ، وإنّما مُغَيَّرٌ من شعر كُثَيِّر. [٢] انظر معجم مقاييس اللّغة ٥ : ١٢٦. [٣] أساس البلاغة : ٣٨٩ ، التَّاج. [٤] في اللِّسان : عن أبي عمرو الكُدَّدُ ، ضبط قلم.