الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨
وشواهِدُ الحقِّ : حقائقُ الأَكوانِ لشَهادَتِها بالمكوِّنِ.
والشَّاهِدُ : ما كانَ حاضِراً في قلبِ المؤمنِ وغلب عليه ذِكرُه ، فإِن كان الغالبُ عليه العِلْمُ فهو شاهِدُ العِلمِ ، وإن كان الغالِبُ عليه الوَجْدُ فهو شاهِدُ الوَجْدِ ، وإِن كان الغالِبُ عليه الحقُّ فهو شاهِدُ الحَقِّ ..
و ـ في اصطلاحِ أَربابِ العربيَّة : ما أَوردَ حُجَّةً على المُدّعَى من مفرداتِ الكلامِ أَو مركَّباتِهِ منْ كلامِ الفُصَحاءِ الَّذين يُحتَجُّ بكلامِهم.
المثل
( ما لَهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ ) [١] أَي لا مَنظرَ له ولا لِسانَ. يُضرَبُ لمَنْ لا يَسُرُّ البصرَ ولا السَّمعَ.
شيد
الشِّيدُ ، كشِيث : الجِصُّ ، أَو ما طُلِيَ به الحائطُ جِصّاً كان أَو غيرَهُ.
وشادَ الرَّجُلُ بيتَهُ شَيْداً ، كباعَ : بَناهُ بالشِّيدِ ، أَو طلاه ( به ) [٢] فهو مَشِيدٌ ، كشَيَّدَهُ تَشْيِيداً ، فهو مُشَيَّدٌ ..
و ـ القصرَ : رَفَعَهُ وطَوَّلَهُ في السَّماءِ ، كأَشادَهُ ، وشَيَّدَهُ ، فهو مَشِيدٌ ، ومُشادٌ ، ومُشَيَّدٌ ، أَو المَشِيدُ المعمولُ بالشِّيدِ لا غيرُ ، والمُشَيَّدُ ـ كمُعَظَّم ـ بالمعنيَينِ ، ويدفعُهُ قولُ امرئ القيسِ :
... إِلاَّ مَشِيداً بجَنْدَلِ [٣]
وقال الكِسائِيُّ : المَشِيدُ للواحِدِ ؛ من قوله تعالى : ( وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ) [٤] ، وَالمُشَيَّدُ للجمع ؛ من قولهِ تعالى ( فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) [٥] ؛ حكاه الجوهريُ
[١] مجمع الأَمثال ٢ : ٢٧٤ / ٣٨٢٨ ، الزّاهر في معاني كلمات النّاس ٢ : ١٩٣ / ٦٩٦ ، وفيه : ما لفلان رواء ولا شاهد. [٢] ليست في « ت » و « ش ». [٣] ديوانه : ٦١ ، وفيه :
| و تيماءَ لم يترك بها جذعَ نخلةٍ |
| و لا أُطُماً إلاّ مشيداً بجندَلٍ |