الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢١٢
قال الرّاعي :
عَنِ اليَمنِ وعَنْ شَرْقيِّهِ كَبِدُ [١]
وَدارَةُ كَبِدٍ : موضعٌ لبني أَبي بكر بن كلاب.
وكَبِدُ الوِهادِ : موضعٌ في سماوَةِ كلبٍ وقد ذكره المتنبّي في قوله :
| رَوَامي الكِفافِ وَكَبْدِ الوِهادِ |
| وَجارِ البُوَيْرَةِ وادِي الغَضَا [٢] |
وأَكبادٌ بالفتح : أرضٌ في شعر ابن مقبل [٣].
وكَبِدٌ ، ككَتِف : لقبُ عبدِ الحميدِ بنِ الوَليدِ بن المُغيرة مولى أَشجَعَ وكان راوياً أخباريّاً علاّمةً ، قالَ يونُس : سمِّى كَبِداً لأنَّه كان ثقيلاً [٤] ، وقول الفيروزاباديّ : الكَبِدُ ، خَطَأٌ.
وكَبِدُ الحَصاةِ : لقبُ شاعر.
وأَمُ الكَبِدِ : البَقْلَةُ.
الكتاب
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ ) [٥] في تعب ومشقَّة وشدَّة ، فإِنَّه لا يزال يقاسي فنونَ الشَّدائِدِ وضروبَ المشاقِّ من وقت احتباسِهِ في الرَّحمِ إِلى انفصالِهِ ، ثمَّ إِلى زمان رضاعِهِ ، ثمَّ إِلى بلوغِهِ ، ثمَّ وُرُودِ طوارِقِ السَّرَّاءِ وبَوارِقِ الضَّرَّاءِ وعلائِقِ التَّكاليفِ وعَوائقِ التَّمدُّنِ والتَّعيُّش عليه إِلى الموت ، ثمَّ إِلى البعث من المُساءَلَةِ وظُلمةِ القبرِ وحشتِهِ ، ثمَّ إِلى الاستقرارِ في الجنَّةِ أَو النّار من الحساب والعتاب والحِيرَةِ والحسرة والوقوف بين يدي الجبَّار ، سهَّلها الله علينا بفضلِهِ وكرمِهِ.
[١] ديوانه : ٦٨ والبيت فيه :
| غدا ومن عالج خدٌّ يعارضه |
| عن الشّمال وعن شرقيّه كبد |
وفي معجم البلدان ٤ : ٤٣٣ :
| عدا ومن عالجٍ ركنٌ يعارضه |
| عن اليمين وعن شرقيّه كبد |
| أَمْسَتْ بأَذْرُعِ أَكَبادٍ فَحُمَّ لها |
| رَكْبٌ بلينَةَ أو ركب بساوِينَا |
كما في معجم البلدان ١ : ٢٣٩.
[٤] انظر الإِكمال لابن ماكولا ٧ : ١٢١. [٥] البلد : ٤.