الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٩٨
صوفَةُ الهانئ وخِرقَةُ الصَّائغِ ، يعني أَنَّهُ إِنَّما استعملتُكَ لتعالجَ الأُمُورِ برأْيكَ وتجلوها بتدبيركَ.
ويجوزُ أَنَّ يريد بالرّبذَةِ خِرقَةَ الحائضِ ، فيكون مرادُهُ ذمَّهُ والنَّيلَ من عرضِهِ. وأَن يريد العِهْنَةَ تعلَّق في عُنُقِ البعيرِ وعلى الهودَجِ ، فيكون معناه أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الشَّارة [١] الَّذين ليس فيهم جدْوَى ولا طائلٌ.
رذذ
الرَّذَاذُ ، كرَبَابٍ : مطرٌ دقيقٌ ضعيفٌ فوق الطَّلِ [٢] ، وقد أَرَذَّتِ السَّماءُ ورَذَّتْ رذّاً ـ كمَدَّتْ ـ وهي مُرِذَّةٌ ، ورَاذَّةٌ. وباتَتِ السَّماءُ تُرِذُّنَا إِرْذَاذاً ، أَو تَرُذُّنَا رَذّاً ، أَو هي أَرضٌ مُرَذَّةٌ ، ومَرْذُوذَةٌ ، ومُرَذٌّ عليها ، وقول أَبي عبيدٍ : لا يقالُ : مُرَذَّةٌ ، ولا مَرْذُوذَةٌ [٣] ، لا عبرةَ به.
ومن المجاز
يومٌ مُرِذُّ ورَذَاذٌ.
وأَرَذَّتِ القِربَةُ والعينُ بمائِها ، والشَّجَّةُ بدمائِهَا : رَشَحَتْ أَو سالَتْ.
ورَضِيَ بِرَذَاذِ نيْلِهِ : بقليلٍ منه.
رزاباذ
رزاباذ ، بالفتحِ : سِكَّةٌ بمَرْوَ.
روذ
رَاذَ رَوْذاً ـ كقَالَ ـ ورَوْذَةً : لغةٌ في رَادَ رَوْداً بالمهملةِ ، أَي جاءَ وذَهَبَ والمهملةُ هي الأَصلِ.
ورُوذَةٌ ، كصُوفَةٍ : قريةٌ بالرَّيِّ ، دُفِنَ بها عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ ، فقالتِ امرأَتُهُ ترثيهِ :
| لَقَدَ غَادَرَ الرُّكْبَانُ حِينَ تَحَمَّلُوا |
| بِرُوذَةَ شَخْصاً لَا ضَعِيفاً ولَا غُمْرَا [٤] |
[١] في « ش » : الشّأن. [٢] جاء في الأثر : « ما أصاب أصحاب محمد ٩ يوم بَدْر إلاّ رذاذٌ لبَّدَ لهم الأرض » النَّهاية ٢ : ٢١٧. [٣] عنه في الصّحاح. [٤] معجم البلدان ٣ : ٧٩.