الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٩٢
المثل
( أوَى إلى رُكْنٍ بلا قَواعِدَ ) [١] يضرب لمن يأوي إِلى مكثارٍ في الكلامِ ولا حقيقةَ عندَهُ.
( ثَوْرُ كِلابٍ في الرِّهانِ أَقْعَدُ ) [٢] هُوَ كِلابُ بن صَعْصَعَة القيسيّ كان محمَّقاً ، وكانَ قَدِ ارتَبَطَ عِجلَ ثور فزعم أنَّه يَصنعُهُ ليسابق عليه. والأَقْعَدُ من القَعيدِ وهو المتخلِّف المتباطئ. يضرب للرَّجُلِ يَرومُ ما لا يكون.
( رُبَّ ساعٍ لِقاعِدٍ وآكلٍ غَيْرِ حامِدٍ ) [٣] أَوَّلُ مَن قاله النَّابغةُ الذّبيانيّ وكان وَفَدَ إِلى النَّعمان بن المنذر وُفُودٌ من العرب فيهم رجلٌ عَبْسيٌّ يقال له شقيق فمات عنده ، فلَّما حبا النَّعمان الوُفُودَ ، بَعَثَ إِلى أَهل شقيق مثل ما حَبا الوفودَ ، فقال النَّابغة ذلك ، ويُروَى :
أسلِمي أُمَّ خالِدٍ
رُبِّ ساعٍ لِقاعِدٍ
آكِلٍ غَيْرِ حامِدٍ
يُضرَب للرَّجُلِ ينالُ ما يسعى له غيره من غير تَعَبٍ ولا احتمالِ مِنَّةٍ له.
وقال أَبو عبيد : من أَمثالهم : ( إِذا نَزَلَ بِكَ الشَّرُّ فَاقْعُدْ ) [٤] أَي فاحلَم ولا تُسارِع إِليه.
قفد
قَفَدَهُ قَفْداً ، كقَتَلَ : صَفَعَ رأسَهُ ببسط كفِّه من قبل قَفاء [٥].
والأَقْفَدُ من النّاس : الضَّعيفُ الرَّخوُ المفاصِلِ ، وقد قَفِدَت أَعضاؤُهُ قَفَداً ، كتَعِبَ ..
و ـ : من في عَقِبِهِ استرخاءٌ ..
و ـ : الّذي يمشي على صدور قَدَمَيه
[١] مجمع الأمثال ١ : ٦٩ / ٣٥٢. [٢] مجمع الأمثال ١ : ١٥٤ / ٧٨٢. [٣] مجمع الأمثال ١ : ٢٩٩ / ١٥٨٣. [٤] فصل المقال في شرح كتاب الأمثال : ٢٢٩ وزهر الأكم ١ : ٧٥ وفي مجمع الأمثال ١ : ٤٤ / ١٧١ : « إذا نزا ». [٥] ومنه الأثر : « قَفَدَني قفدة » النَّهاية ٤ : ٨٩.