الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣١١
( لَكَ يا إلهي وَحْدانِيَّةُ العَدَدِ ) [١] يُريدُ نَفْيَ التَّعَدُّدِ والتَّكَثُّرِ والاختلافِ عن صفاتِهِ المتعدِّدةِ والمتكثِّرةِ والمختلفةِ بحسبِ الاعتباراتِ والمفهوماتِ ، وإِنَّ ذلكَ لا يقتضي اختلافاً في الجهاتِ والحيثيَّاتِ ؛ لأنَّها بحسبِ الوجودِ ليست أَمراً وَراءَ الذّاتِ الأَحَدِيَّةِ كما قُرِّرَ في محلِّهِ من علمِ الكلامِ.
المصطلح
الوَحْدَةُ : صِفَةٌ للشَّيءِ يقتضي أَنْ لا ينقسمَ ذلكَ الشَّيءُ أَصلاً من تِلْكَ الجِهَةِ ، فإِنْ لم ينقسم من جهةٍ أُخرى فهي الوَحْدَةُ الحقيقيَّةُ ، وإنْ انقسم من جِهَةٍ [٢] فهي الوَحْدَةُ غيرُ الحقيقيَّةِ ، ويُعلمُ منهُ الواحِدُ الحقيقيُّ وغيرُ الحقيقيِّ.
والواحِدِيَّةُ عندَ أَهلِ العرفانِ : اعتبارُ الذّاتِ من حيثُ انْتِشاءِ الأَسماءِ منها وواحِدِيَّتُها بها مع تكثُّرِها بالصِّفاتِ.
والواحِدُ : اسمُ الذّاتِ بهذا الاعتبارِ.
والتَّوْحِيدُ : تنزيهُ الله عن الحَدَثِ ، أَو إسقاط الإِضافاتِ.
والاتِّحادُ عندَ أَهلِ العرفانِ : شُهُودُ الوُجُودِ الحَقِ الواحِدِ المطلقِ الَّذي بِهِ الكلُ [٣] موجودٌ بالحَقِ فَيَتَّحِدُ بِهِ الكلُّ من حيثُ كونِ كُلِّ شَيءٍ مَوْجُوداً بِهِ معدوماً لنفسِهِ [٤] لا من حيثُ إنَّ لهُ وُجُوداً خاصّاً اتَّحَدَ بِهِ فإنَّهُ محالٌ.
و ـ عندَ الحُكَماءِ : صَيْرُورَةُ شَيءٍ ما شيئاً آخَرَ بطريقِ الاستحالَةِ كصَيْرُورَةِ الماءِ هَواء ، أَو بِطَريقِ التَّرْكيبِ كصَيْرُورَةِ التُّرابِ طيناً.
وخد
وَخَدَ البَعيرُ ـ كَوَعَدَ ـ وَخْداً ، وَوَخيداً ، وَوَخَداناً : أَوسَعَ الخَطْوَ ، أَو
[١] الصَّحيفة السَّجَّاديَّة الدُّعاء (٢٨) في التَّفزُّع. [٢] في « ش » زيادة : أُخرى. [٣] في اصطلاحات الصّوفية : ٢١ : الكل به بدل : به الكل. [٤] في اصطلاحات الصّوفية : بنفسه بدل : لنفسه ، وانظر التعريقات للجرجاني : ٢٩.