الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٤١
( لا تَقْتُلْ مَوْلُوداً وَلا شَيْخاً فانِياً ) [١] أَي صغيراً سُمِّيَ بِهِ وإنْ كان الكبيرُ مَوْلُوداً أيضاً ؛ لقُربِ عهدِهِ بالولادَةِ ، كما يُقالُ : لَبَنٌ حَليبٌ ورُطَبٌ جَنيٌّ للطَّريِّ منهما.
( مَنْ وَطئ وَليدَةً فَالوَلَدُ مِنْهُ ) [٢] أَي أَمَةً ، وتُطْلَقُ على الصَّغيرةِ والكبيرَةِ.
( ما وَلَّدْتَ يا رَاعي ) [٣] بالتَّشديدِ من وَلَّدَ الشّاةَ تَوْليداً إذا وَلِيَ وَلادَتَها ، والمُحَدِّثُونَ يقولونَ : ما وَلَدَتْ ـ كَوَعَدَتْ ـ أَيِ الشّاةُ وهُوَ غَلَطٌ.
( الطّاهِرُ لِدَاتُهُ ) [٤] جمعُ لِدَةٍ كعِدَةٍ ، وهو مصدرُ وَلَدَ يعني أنَ مَوْلِدَهُ ومَوالِدَ من مَضَى من آبائِهِ كُلَّها موصوفٌ بالطُّهرِ والزَّكاءِ ، أَو بمعنى التِّرْبِ ، أَيِ الطّاهِرُ أَترابُهُ ، وهو من بابِ الكنايَةِ وأُسلُوبٌ من أَساليبهم في تَثبيتِ الصِّفةِ وتَمكينها ؛ لأنَّه إذا جُعِلَ من جماعةٍ وأَترابٍ ذَوِي طهارَةٍ فذاك أَثبَتُ لطهارتِهِ وأدَلُّ على قُدسِهِ ، ومنهُ قولهم : مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ.
( وَلَوِ اشْتَرَى إلى الميلادِ ) [٥] قيلَ : المرادُ نتاجُ الإبِلِ. وقيلَ : أَرادَ وَقْتَ ولادَةِ عيسى ٧ ؛ لأنَّهُ وُلِدَ في أَطوَلِ ليلَةٍ من السَّنَة إلاّ أَنَّ المسلمينَ لا يعرفُونَ تلكَ السَّنَةَ.
( وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أنْ يُوَلِّدَها ) [٦] بالتَّشديدِ أَي يُنْتِجُها ويَلِي أَمرَها عندَ الولادَةِ.
( لا يَزالُ أَمْرُ هذِهِ الأُمَّةِ ما لَمْ يَنْظُرُوا في الوِلْدانِ ، وَالقَدَر [٧] ) [٨] أَيْ مُقارِباً قاصِداً ما لَمْ يَتَنازَعُوا الكَلامَ في أَطفالِ المُشْرِكينَ وفي القَدَرِ.
[١] المغرب ٢ : ٢٦١ ـ ٢٦٢ ، وفي النَّهاية ٥ : ٢٢٥ : لا تقتل وليداً. [٢] المغرب ٢ : ٢٦١. [٣] النَّهاية ٥ : ٢٢٥. [٤] الفائق ٣ : ١٥٩ ، النَّهاية ٤ : ٢٤٦. [٥] المغرب ٢ : ٢٦١ ، وانظر المبسوط للسرخسي ١٣ : ٢٨. [٦] المغرب ٢ : ٢٦٢ ، وانظر المبسوط للسرخسي ١٥ : ١٦٤. [٧] في النسخ : الولد ، والمثبت عن المصادر. [٨] غريب الحديث للخطّابي ٢ : ٤٦٥ ، الفائق ١ : ٥٨.