الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ١٨٠
ولا في غاية القِصَرِ.
( كانَ أَبْيَضَ مُقَصَّداً ) [١] كمُظَفَّرٍ ليس بطويلٍ ولا قصيرٍ ولا جسيم ولا ضَئيلٍ.
( هَدْياً قاصِداً ) [٢] طريقاً مستقيماً.
( ما عالَ مَنِ اقْتَصَدَ ) [٣] أي ما افتَقَرَ من لا يُسرِفُ ولا يُقَتِّرُ.
قعد
قَعَدَ يَقْعُدُ بضمِّ العين قُعُوداً ومَقْعَداً : جَلَس وثَبَتَ ، والمختارُ أن يقال للقائِمِ : اقعُد وللمُضْطَجِعِ والسَّاجِدِ : اجلِس ، فالقُعُودُ انتقالٌ من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ ، والجلوس انتقالٌ من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ ، وهو قاعدٌ من رجالٍ قُعُودٍ ، وهي قاعِدَةٌ من نساءٍ قَواعِدَ ، وقَولُ الفيروزاباديِّ : وقَعَدَ : قامَ ضِدٌّ. ليس بصحيح ، وإِنَّما اتُّسِعَ في قَعَدَ وقام حتّى أُجْرِيا مجرى صار ـ كما نَصَّ عليه الزمخشريّ في الكشَّاف [٤] ـ فقيل : قَعَدَ يُعْطي كلَّ من سَأله ، وقام يَفعلُ كذا ، كلاهما بمعنى صار ، ولا ضدِّيَّة في ذلك ، بل هما بمعنىً وإِنَّما تَلزَمُ الضدِّيَّة لو سُمِعَ قَعَدَ بمعنى نَهَضَ ولا قائل به.
وأَقْعدَهُ ، وقَعَدَ به : صيَّرهُ قاعِداً.
والمَقْعَدُ ـ كمَعْهَدٍ ـ وبهاء : مكان القُعُودِ. حكى اللّحيانيُّ : ارْزُنْ في مَقْعَدِكَ ومَقْعَدَتِكَ [٥]. الجمع : مَقاعِدُ ، ومنه المَقاعِدُ : لموضِعِ قُعُودِ النَّاسِ في أَسواقِهِم وغيرها.
والقَعْدَةُ ، بالفتح : المرَّةُ.
وبالكسرِ : الهيئةُ ، وبهما : مِقدارُ ما يأخُذُه مَقْعَدُ الرَّجل من الأَرضِ ، وطول إِنسانٍ قاعدٍ تقول : عمقُ بِئرِنا قِعْدَةٌ ، ومَرَرتُ بماء قِعْدَةَ رَجُلٍ ، وما حَفَرتُ من
[١] الفائق ٣ : ٣٧٦ ، النَّهاية ٤ : ٦٨. [٢] مسند أحمد ٥ : ٣٥٠ ، النَّهاية ٤ : ٦٨ ، مجمع البحرين ٣ : ١٢٨. [٣] مجمع البحرين ٥ : ٤٣٣ ، وفي نهج البلاغة ١٣ : ١٨٥ / ١٤٠ أعال بدل : عال. [٤] انظر الكشّاف ٢ : ٦٥٧ و ٦٦٢. [٥] عنه في اللَّسان ( قعد ).