الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٩٥
( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) [١] هو الوليُّ الّذي يَلِي عَقْدَ نكاحِهِنَّ فلا يُطالِبُ بنصفِ المَهْرِ ، وهو مذهبُ الشّافعيِّ وقيل : هو الزَّوْجُ ، وعَفْوُهُ أَن يسوقَ المَهْرَ إِليها كَمَلاً ، وهو مذهبُ أَبي حنيفةَ [٢].
( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) [٣] عن ابنِ عبَّاس كان في لِسانِهِ رُثَّةٌ ؛ لمَا رُوِيَ من حديثِ الجَمْرَةِ [٤]. و « مِنْ لِسانِي » صِفَةٌ للعُقْدَةِ ، فكأَنَّه قيل : عُقْدَةٌ من عُقَدِ لِساني ، والظّاهرُ أَنَّه مُتَعَلِّقٌ بـ« احْلُلْ » فيكونُ لَغْواً.
( النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ) [٥] في « ن ف ث ».
الأثر
( مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ فَإِنَّ مُحَمَّداً مِنْهُ بَرِيءٌ ) [٦] قيل : كانوا يَعقِدُون لِحاهُم في الحُرُوبِ فَنَهاهُم عنه ـ وقيل : هو معالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ ، أَي من لواها وجَعَّدَها ـ لِمَا فيه من التّشبيه بَمن فَعَلَه من الكَفَرَةِ.
( فَإِذَا أَنا بِعُقْدةٍ مِنْ شَجَرٍ ) [٧] هِي البُقْعَةُ الكثيرةُ الشَّجَر.
( هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ ) [٨] أَي البَيعَةِ المَعْقُودَةِ ، والمراد بهم الأُمراءُ ؛ لأنَّ النّاسَ قد عَقَدُوا لهم البيعةَ.
[١] البقرة : ٢٣٧. [٢] انظر كنز العرفان ٢ : ٢٠٧ ، وأَحكام القرآن لابن العربي ١ : ٢١٩. [٣] طه : ٢٧. [٤] حديث الجمرة : أَنه أَراد فرعون قتل موسى ٧ وهو طفل ؛ لأنَّه أَخذ بلحيته ونتفها ، فقالت له آسية زوجته : إِنّه صبيٌّ لا يعقل ، وعلامة جهله أَنّه لا يميّز بين الدّرة والجمرة ، فاحضر فرعون الدّرة والجمرة لامتحانه ، فأَراد موسى ٧ أَن يأخذ الدّرة فصرف جبرائيل يده إِلى الجمرة فأخذها ووضعها في فيه فاحترق لسانه. انظر جوامع الجامع ٢ : ٤٨١ ، وانظر مجمع البيان ٧ : ١٨. [٥] الفلق : ٤. [٦] الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، الفائق ٣ : ١٠. [٧] الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، النّهاية ٣ : ٢٧١ ، وفيهما : « فإذا بعقدة ». [٨] الغريبين ٤ : ١٣٠٧ ، الفائق ٣ : ١٦.