الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٧٤
( إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) [١] طائفةٍ من الأَيَّام قليلةٍ ؛ لأَنَّ ما يَحصرهُ العدوُّ ويضبطُهُ [٢] قليلٌ.
( دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ ) [٣] قليلةٍ تَعُدُّها عَدّاً ولا تُوزَنُ ؛ لأنَّهم كانوا لا يَزِنُونَ إِلاَّ ما بلغ الأَوقيةَ وهي الأَربعون ، فعن ابن عبَّاس : أَنَّها كانت عشرين ، وعن السدّي : كانت اثنين وعشرين [٤].
( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) [٥] موَّقتاتٍ بعدَدٍ معلومٍ ، أَو قلائِلَ ؛ وأَصلُهُ : أَنَّ القليلَ من المالِ يُعَدُّ عَدّاً ، والكثيرَ يُهالُ هَيْلاً.
( وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) [٦] هي أَيَّامُ التَّشْرِيق ، سمِّيت مَعْدوداتٍ ؛ لأَنَّها قلائلُ ، أَو لأَنَّها مضبوطةٌ لا تزيدُ على الثَّلاثةِ بعدَ النَّحْرِ ولا تتقدَّمُ ولا تتأَخَّرُ.
( وَما نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ) [٧] لانتهاءِ مدَّةٍ معلومةٍ موقَّتةٍ ، عيَّنَ اللهُ وقوعَ الجزاءِ بعدَ انقضائِها.
( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) [٨] فعليه صَومُ عِدَّةِ أَيَّامِ السَّفَرِ والمَرَضِ.
( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) [٩] عِدَّةَ ما أَفْطَرتُم فيه ـ وهي أَيَّامُ السَّفَرِ والمرَضَ ـ بالقضاءِ إِذا أَقَمتُمْ أَو بَرَأْتُم ، أَو عِدَّةَ صومِ رمضانَ.
( فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَّتِهِنَ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) [١٠] اللاَّمُ للوقتِ ، أَي في الوقت الَّذي يُمكنُهُنَّ الشّروعُ في العِدَّةِ ؛ وهو الطُّهْرُ الَّذي لم يُجامَعنَ فيه.
وقال جماعَةٌ من السَّلَفِ : مستقبلاتٍ لعِدَّتِهِنَ ؛ فإِنَّ المرأَةَ إِذا طُلِّقت في طُهرٍ يَعقبُهُ القُرْءُ الأَوَّلُ من أَقرائِها فقد طُلِّقَتْ مستقبلةً لعدَّتِها ، والمرادُ أَن يُطلَقنَ في طُهرٍ لم يُجامَعْنَ فيه ثُمَّ يُخَلَّينَ حتَّى
[١] هود : ٨. [٢] في « ش » : يضربه. [٣] يوسف : ٢٠. [٤] انظر الكشّاف ٢ : ٤٥٣. [٥] البقرة : ١٨٤. [٦] البقرة : ٢٠٣. [٧] هود : ١٠٤. [٨] البقرة : ١٨٤ ، ١٨٥. [٩] البقرة : ١٨٥. [١٠] الطّلاق : ١.