الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٦٥
أَهلِ قريةٍ ، فلم يؤمِنْ به أحدٌ إِلاَّ ذلك الأَسودُ ، وإِنَّ قومَهُ احتفروا له بئراً فَصَيَّروهُ فيها ، وأَطبقوا عليه صخرةً ، فكان ذلك الأَسودُ يَخرُجُ فيَحتطِبُ ويَبيعُ الحطَبَ ويشتري به طعاماً وشراباً ، ثمَّ يأتي تلك الحُفرةَ فيُعِينُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ على تلك الصّخرةِ فيرفعها ويُدْلي إِليه ذلك الطّعامَ والشّرابَ ، وإِنَّ الأَسوَدَ احتَطَبَ يوماً ثمَّ جلس ليستريحَ فضرب بنفسِهِ شِقَّه الأَيسرَ فنام سبعَ سنين ، ثمَّ هبَّ من نومتِهِ وهو لا يرى أَنَّه نام إِلا ساعةً من نهار ، فاحتَمَلَ حُزمَتَهُ فأَتَى القريةَ فباعَ حَطَبَهُ ، ثمَّ أَتى إِلى الحفرةِ فلم يَجِد النّبيَّ فيها ، وكان قد بدا لقومِهِ فأَخرجوه ، فكان يسألُ عن الأَسود ، فيقولون : لا ندري أَينَ هو ) [١].
فضُرِبَ به المثلُ لكلِّ من نام نوماً طويلاً.
عبرد
العُبْروُدُ [٢] ، كعُصْفُور : النّاعمُ اللّيِّنُ من الأَغصان ـ كالعُبارِدِ كسُرادِق ـ والشَّحْمُ إذا كان يَرتَجُّ.
والعُبْرُدُ ، كعُصْفُر : العشبُ الدّقيقُ الرّديءُ ، والجارِيةُ البيضاءُ النّاعمةُ الّتي تَرتَجُّ من نَعْمَتِها ، كالعُبَرِدِ ، والعُبَرِدَةُ ، والعُبارِدِ ، كعُلَبِط وعُلَبِطَة وعُلابِط.
عتد
عَتُدَ ـ كقَرُبَ ـ عَتَاداً ، وعَتادَةً ، بفتحهما : حَضَرَ ، فهو عَتِيدٌ ، وعَتَدٌ ، كسَبَبٍ.
وأَعْتَدَهُ ، وعَتَّدَهُ تَعْتِيداً : أَحضَرَهُ وأَعَدَّهُ وهيَّأهُ ، فهو مُعْتَدٌ ، وعَتيدٌ [٣]. وعن يعقوب : أنَّ « التّاءَ » في أَعْتَدْتُهُ بدلٌ من « دال » أَعْدَدْتهُ [٤].
وتَعَتَّدَ في عَمَلِهِ : تأَنَّقَ.
[١] مجمع الأمثال ٢ : ٣٣٦ ، القاموس : والتّاج. [٢] وردت هذه المادة في اللّسان بتشديد الرّاء ولم يُشر فيه إلى التّخفيف. [٣] ومنه قوله تعالى : ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً يوسف ) : ٣١. [٤] حكاه عنه في اللّسان ٣ : ٢٧٩.