الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٣٨٠
والزَّجَّاجِ [١] ، في قوله تعالى : فَجَعَلَهُمْ جِذَاذاً [٢] على قراءةِ الكسائيّ [٣] بالكسر هو جمع جَذِيذٍ كثَقِيلٍ وثِقَالٍ والجَذِيذُ بمعنى المَجْذُوذِ.
قال ابنُ هشامٍ : فاقتضى هذا أَنَ [٤] « فَعيلاً » بمعنى « مفعولٍ ». قلت : ومنه : رِبَاطٌ جمعُ رَبيطٍ بمِعنى مرْبُوطٍ إِلاَّ أَنَّهُ مقصورٌ على السّماعِ فلا يُقاسُ.
والجُذَاذُ ، بالضَّمِّ : حجارَةُ الذَّهبِ المكسورةُ وفُتاتُهُ.
وبهاءٍ : القُراضَةُ.
والجَذَّانُ ، كالكَدَّانِ زنةً ومعنىً ؛ وهي الحجارةُ الرَّخْوَةُ كالمَدَرِ ، واحدتُها بهاءٍ.
والجَذِيذُ ، وبهاءٍ : السّويقُ ؛ لأَنَّهُ يُجَذُّ ، أَي يُكسَر ، كالجَذِيذَةِ بهاءٍ ، أَو هي الشّربةُ منه ، وقال أَبو عمروٍ الشّيبانيُّ : هي السّويقُ المقلوُّ.
وما عليهِ جُذَّةٌ ـ بالضَّمِّ ـ أَي متقطّعٌ من الثِّيابِ أَو شيءٌ يسيرٌ منها يريدونَ ما عليهِ شيءٌ.
ويدٌ جَذَّاءُ : مقطوعةٌ.
وسِنٌ جَذَّاءُ : متكسِّرةٌ.
وجَذَّذَهُ تَجْذِيذاً ، وجَذْجَذَهُ : بالغَ في جَذِّهِ.
ومن المجاز
جَذَّ اللهُ دابرهُمْ : قَطَعَهُ ، قال جريرٌ :
| بَنِي المُهَلَّبِ جَذَّ اللهُ دَابِرَهُمْ |
| أَمْسَوْا رَمَاداً فَلَا أَصْلٌ وَلَا طَرَفُ [٥] |
ورَحِمٌ جَذَّاءُ : مقطوعةٌ لم توصل.
ولهذا على هذا جَذَاذٌ ، وجَذَاذَةٌ ، بفتحهما : فضلٌ وزيادةٌ.
ورجلٌ مَجْذُوذٌ ، ومَجْذُوذِيٌ ، بياءِ النّسبِ : ملازمٌ للرَّحلِ دَائِبُ السَّفرِ ،
[١] معاني القرآن واعرابه ٣ : ٣٩٦. [٢] الأنبياء : ٥٨. [٣] كتاب السّبعة : ٤٢٩ ، والحجة في القراءات : ٤٦٨. [٤] في « ت » و « ج » : هذان بدل : هذا أن. [٥] زاد المسير ٥ : ٣٥٨ ، وفي ديوانه ( ص : ٢٩٣ ) : آل بدل : بني. وفي البحر المحيط ( ٦ : ٢٩٨ ) : بنو.