الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٧٩
الأَلفِ من الإبِلِ. والنَّجْدَةُ ، كهَضْبَةٍ : الشّدَّةُ وَالمَشَقَّةُ. والرِّسْلُ ، بالكسرِ : السُّهُولَة. أرادَ إلاّ من أَعطَى في شِدَّتِها وَرَخائِها من الجَدْبِ والخِصْبِ ، أو على كرهِ النَّفْسِ ومَشَقَّتِها وعلى طِيبٍ منها وسُهُولَةٍ. وقالَ أبو عُبَيْدٍ : نَجْدَتُها أَن يَكْثُرَ شُحومُها حتّى يَمْنَعَ ذلِكَ صاحِبُها أن يَنْحَرَها نَفاسَةً بها فصارَ ذلِكَ بمَنْزِلَةِ الشَّجاعَةِ لها تَمْتَنِعُ بهِ من رَبِّها [١] ، فهو كقولهمُ : ( أخَذَتِ الإبلُ أسلحَتَها وتَتَرَّسَتْ بِتُرسَتِها ) [٢] ورِسلِها أَن لا يكونَ لها سَمِنٌ فَيَهُونُ عليه إِعطاؤُها ، فهو يُعْطيها عَلى رِسْلِهِ مُسْتَهيناً بِها ، والمَعاني مُتَقارِبَةٌ ، وفي الحديثِ : ( نَجْدَتُها : عُسْرُها وَرِسلُها : يُسْرُها )[٣].
( أمّا نَحْنُ بَنُوها هاشِمٍ فَأْمْجادٌ أنْجادٌ ) [٤] جَمْعُ نَجِدٍ ككَتِفٍ ، أَو نَجُدٍ ـ كعَضُدٍ ـ وهُوَ الشَّجاعُ ذو البَأْسِ. وقيلَ : ضِدُّ البَليدِ.
( عَلَى أَكْتافِها مِثْلُ النَّواجِدِ شَحْماً ) [٥] هي طَرائِقُ الشَّحْمِ ، جَمْعُ ناجِدَةٍ ؛ سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِها.
( وكانَتْ امَرَأةً نَجُوداً ) [٦] كَرَسُولٍ ، أي عاقِلَةً لَبيبَةً ذاتَ رَأْيٍ.
( انْظُرْ بَطْنَ وادٍ لا مُتهمٍ وَلا مُنْجِدٍ ) [٧] أي مَوضِعاً يَلي حَدّاً من نَجْدٍ وَحَدّاً من تِهامَةَ ، فَلَيْسَ كُلُّهُ من هذا ولا كُلُّهُ من ذاكَ ، وليسَ المُرادُ أنَّه لا يكونُ من نَجْدٍ ولا من تِهامَةَ.
( بَعَثَ إلى أُمِّ الدَّرْداء بِأَنْجادٍ ) [٨] جَمْعُ نَجْدٍ ـ كَفَلْسٍ ـ وهو ما يُنَجَّدُ بِهِ البَيْتُ من فُرُشٍ وسُتُورٍ وَوَسائِدَ ، وغلطَ من جَعَلَهُ بِالتَّحريك.
( أُذِنَ في قَطْعِ المِنْجَدَةَ ) [٩] كمِلْعَقَةٍ ،
[١] عنه في المغرب ٢ : ٢٠٠. [٢] المستقصى ١ : ٩٥ / ٣٧٠. [٣] المغرب ٢ : ٢٠٠. [٤] الفائق ٣ : ٤٠٨ ، النّهاية ٥ : ١٨. [٥] الفائق ٣ : ٤٠٩ ، النّهاية ٥ : ١٩. [٦] الفائق ٣ : ٤١١ ، النّهاية ٥ : ١٩. [٧] في النّسخ : مُتَّهم والتصويب عن الفائق ٤ : ٦٦ ، النّهاية ٥ : ١٩ ، وفيهما : لا منجدٍ ولا متهمٍ. [٨] صحيح مسلم ٤ : ٢٠٠٦ / ٨٥ ، النّهاية ٥ : ١٩. [٩] الفائق ٣ : ٣٦٦ ، النّهاية ٥ : ١٩.