الطّراز الأوّل - ابن معصوم المدني - الصفحة ٢٥٢
تَصيرُ قاعاً صَفْصَفاً لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً. وعنِ ابنِ عبَّاسٍ [١] : مُدَّتْ مَدَّ الأَدْيمِ العُكاظِيِّ ؛ لِأَنَّ الأَديمَ إذا مُدَّ زالَ كُلُّ انثِناءٍ فيهِ واستَوى ، أَو مِن مَدَّهُ بِمَعْنى أَمَدَّهُ ، زيدَتْ سَعَةً وَبَسْطَةً لِيُمْكِنَ وقُوفُ الخَلائِقِ الأوَّلينَ والآخِرينَ عليها.
( فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) [٢] خَبَرٌ مُخَرَّجٌ على لَفْظِ الأمرِ إِيذاناً بِوجوبِ الإمهالِ ، وأَنَّهُ مفعولٌ لا مَحالَةَ كالمَأمُورِ بِهِ ؛ لِتَنْقَطِعَ مَعاذيرُ الضَّالِّ ويُقالُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ) [٣] أو ( لِيَزْدادُوا إِثْماً ) [٤] ، أَو هو في مَعنَى الدُّعاءِ ، فَلْيَعِشْ ما شاءَ فَإنَّهُ لا يَنْفَعُهُ طُولُ عُمُرِهِ.
( وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ) [٥] نُطَوِّلُ لهُ منهُ ما يَسْتأهِلُهُ أمثالُهُ ، أَو نَزيدُهُ ونُضاعِفُ لَهُ منهُ.
الأثر
( سُبْحانَ اللهِ مِدادَ كَلِماتِهِ ) [٦] قَدْرَ كَلِماتِهِ ومِثْلَها في الكَثْرَةِ أو في عَدَمِ النَّفادِ.
( يَنْبَعِثُ فيهِ مِيزابانِ مِدادُهُما أنْهارُ الجَنَّةِ ) [٧] أيْ يَمُدُّهُما أنْهارُ الجَنَّة.
( ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ ) [٨] بالضَّمِّ أَي صاعَهُ ، وبالفتحِ أيْ شَأْوَهُ.
( إذا أَتىْ أَمْدادُ اليَمَنِ ) [٩] جَمْعُ مَدَدٍ بِمعنى الأَعوانِ والأَنصارِ كانوا يَمُدُّونَ جَيْشَ المسلمينَ في الجِهادِ.
ومنهُ : ( وَرافَقَني مَدَديٌ مِنَ اليَمَنِ ) [١٠] أَي رجلٌ مِنْ مَدَدٍ جاؤُوا
[١] الكشاف ٤ : ٧٢٦. [٢] مريم : ٧٥. [٣] فاطر : ٣٧. [٤] آل عمران : ١٧٨. [٥] مريم : ٧٩. [٦] الفائق ٣ : ٣٥٢ ، النَّهاية ٤ : ٣٠٧. [٧] الفائق ٣ : ٣٥٢ ، النَّهاية ٤ : ٣٠٧. [٨] الفائق ٣ : ٣٥٣ ، النَّهاية ٤ : ٣٠٨. [٩] غريب الحديث لابن الجوزي ٢ : ٣٤٧ ، النَّهاية ٤ : ٣٠٨. [١٠] صحيح مسلم ٣ : ١٣٧٤ / ١٧٥٣ ، النَّهاية ٤ : ٣٠٨.